الجزئية فقهيا بدعوى أن عدم القائل لا يوجب القطع بالعدم ، ومن المحتمل
مدركية الإجماع .
8 - ما عده السيد الخوئي أيضا من هذه الطائفة ، وهو ما عن إسماعيل بن أبي
زياد - بسند تام - عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) أن شهادة الصبيان إذا شهدوا
وهم صغار ، جازت إذا كبروا ما لم ينسوها ، وكذلك اليهود والنصارى ، إذا أسلموا
جازت شهادتهم ، والعبد إذا شهد بشهادة ثم أعتق ، جازت شهادته ، إذا لم يردها
الحاكم قبل أن يعتق ، وقال علي ( عليه السلام ) : " وإن أعتق لموضع الشهادة ، لم تجز
شهادته " ( 1 ) .
وهذا أيضا يمكن الاستشكال في إطلاقه بأنه إنما هو بصدد بيان أن العتق يزيل
مانعية المملوكية بزوال المملوكية ، ولا يضر بالأمر كون تحمل الشهادة في زمان
المملوكية ، أما ما هي مدى مانعية المملوكية ؟ فليس الحديث بصدده .
فاحتمالات الاستثناءات الجزئية - كالشهادة على الشئ اليسير أو الشهادة
على القتل - واردة ، ما لم يدعى القطع الفقهي بخلافها ، بل هذا الحديث بعد عدم
تمامية مقدمات الحكمة فيه يأتي احتمال حمله على الشهادة لمولاه على ما يناسبه قوله :
" إن أعتق لموضع الشهادة " ، إذ - عادة - لا يعتق المولى عبده لأجل الشهادة لغيره ،
وإنما يعتقه لأجل الشهادة لنفسه ، فهذا التعبير وإن كان لا يبطل الإطلاق لو تمت
مقدمات الحكمة ، لكنه يبطل إشكال استبعاد الحمل على الفرد النادر بعد فرض عدم
تمامية مقدمات الحكمة .
على أن في متن الحديث نوع التواء . إذ لم نعرف معنى معقولا لقوله : " إذا لم
يردها الحاكم قبل أن يعتق " ، عدا ما أولت به العبارة من أن المقصود هو رد شهادته
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ، باب 23 من الشهادات ، ح 13 ، ص 257 .