تام - قال : " سألته عن شهادة المكاتب كيف تقول فيها ؟ قال : فقال : تجوز
على قدر ما أعتق منه ، إن لم يكن اشترط عليه : أنك إن عجزت رددناك ،
فإن كان اشترط عليه ذلك ، لم تجز شهادته حتى يؤدي ، أو يستيقن أنه قد
عجز . قال : فقلت : فكيف يكون بحساب ذلك ؟ قال : إذا كان أدى النصف
أو الثلث ، فشهد لك بألفين على رجل ، أعطيت من حقك ما أعتق النصف
من الألفين " ( 1 ) .
والوجه فيما أشرت إليه من إمكانية القول بعدم تمامية الإطلاق في هذا
الحديث أنه بصدد بيان نسبة المكاتب إلى العبد القن في الحكم ، وأن المكاتب
تقبل شهادته بنسبة ما أعتق منه بخلاف العبد القن الذي ترفض كل شهادته .
أما أنه ما هي موارد رفض شهادة العبد ؟ هل على الإطلاق ؟ أوله بعض
المستثنيات كالقتل أو الشئ اليسير مثلا ؟ فليس بصدد بيانه ، وقد يتفصى
عن هذا الإشكال بأن التفصيلات الجزئية غير محتملة فقهيا ، فنفوذ شهادته
بالنسبة للقتل فقط ، أو بالنسبة للشئ اليسير فقط مما لا قائل به عندنا ، وإن
حكى الشيخ الطوسي الثاني عن بعض العامة ، فإذا فرض عدم احتمال تلك
التفصيلات فقهيا ، كان الحديث بحكم المطلق . نعم ، يحتمل التفصيل بأن تكون
شهادة العبد لمولاه غير نافذة ولو لمكان التهمة ، وشهادته لغيره نافذة ، أو أن
تكون شهادته على مولاه غير نافذة ، وفي غير ذلك نافذة بناء على ما نسب إلى
مشهور الأصحاب ، ولكن حمل الحديث على خصوص فرض الشهادة لمولاه ،
أو عليه غير محتمل عرفا ، لكونه حملا على مورد نادر نسبيا . إذن فالحديث
بحكم المطلق بلحاظ تمام التفاصيل ، إلا أن يناقش في عدم احتمال التفصيلات
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ، باب 23 من الشهادات ، ح 14 ، ص 257 .