بمانع آخر من فسق ونحوه .
9 - ما عده صاحب الجواهر ( رحمه الله ) من هذه الطائفة ، وهو ما عن صفوان
- بسند تام - عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل أشهد أجيره على شهادة ،
ثم فارقه أتجوز شهادته له بعد أن فارقه ؟ قال : نعم ، وكذلك العبد إذا أعتق جازت
شهادته " ( 1 ) .
وهذا الحديث أيضا يمكن المناقشة في إطلاقه باعتباره واردا بصدد بيان أن
عتق العبد يزيل المانع عن قبول الشهادة ، وأنه لا يضر بالأمر كون تحمل الشهادة في
زمان العبودية . أما مدى مانعية المانع ، فليس بصدد بيانه . وهنا أيضا لو كان
التشكيك بلحاظ استثناءات من قبيل استثناء الشئ اليسير أو القتل ، قد يقول
القائل بالقطع الفقهي بعدم استثناء من هذا القبيل ، ولكن بالإمكان ذكر هذا
التشكيك بمعنى دعوى احتمال اختصاص الحكم بفرض الشهادة لمولاه ، كما يناسبه ما
جاء في هذا الحديث من السؤال عن فرض أن الرجل أشهد أجيره على شهادة ، ثم
فارقه ، والإمام ( عليه السلام ) عطف في الجواب على ذلك فرض عتق العبد ، فهذا وإن كان
لا يبطل الإطلاق لو تمت مقدمات الحكمة ، لكنه يبطل إشكال الحمل على الفرد
النادر .
10 - ما عن محمد بن مسلم - بسند تام - قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن
الذمي والعبد يشهدان على شهادة ، ثم يسلم الذمي ، ويعتق العبد ، أتجوز شهادتهما
على ما كانا اشهدا عليه ؟ قال : نعم ، إذا علم منهما بعد ذلك خير ، جازت
شهادتهما " ( 2 ) . ونفس النقاش السابق في الإطلاق يجري هنا . وقد يدعى أيضا القطع
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ، باب 29 من الشهادات ، ح 1 ، ص 273 .
( 2 ) الوسائل ج 18 ، باب 39 من الشهادات ، ح 1 ، ص 285 .