والخصوص المطلق . إذ ليس من الجمع العرفي تقييد روايات نفوذ الشهادة ببعض
الموارد الخاصة كالشهادة على اليسير ، أو على القتل .
علاج التعارض في المسألة :
وأما ما هو علاج هاتين الطائفتين المتعارضتين في المقام ؟ فقد ذكر الشيخ
الطوسي ( رحمه الله ) ( 1 ) علاجين :
أحدهما - حمل روايات عدم نفوذ شهادة العبد على التقية .
والثاني - حملها على عدم نفوذ شهادته لمولاه ، لمكان التهمة .
وذكر صاحب الجواهر : أن روايات عدم النفوذ محمولة على الشهادة على
المولى ، أو على الكراهة ، أو على التقية التي قد أومأ إليها في النصوص السابقة ( 2 ) .
أقول : الحمل على الكراهة لا وجه له ، فإن المفهوم العرفي من الروايات هو
الحكم الوضعي ، وهو شرطية الحرية ، أو مانعية الرقية ، وهذا لا يقبل الحمل على
الكراهة ، إلا بمعنى صرفه عن كونه حكما وضعيا ، وحمله على الحكم التكليفي
الكراهي . وهذا جمع تبرعي لا أثر له .
كما أن الحمل على الشهادة على المولى أيضا حمل تبرعي لا دليل عليه .
وأما ما ذكره الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) من الحمل على الشهادة للمولى ، فهو أوجه
من الحملين المذكورين في الجواهر ، لما مضى منا من تناسب ذلك مع بعض روايات
الباب ، وصياغة ذلك فنيا - كجمع عرفي - يجب أن تكون بأحد وجهين ، وهما
هامش
( 1 ) في التهذيب ج 6 ، في ذيل الحديث 639 ، ص 249 .
( 2 ) الجواهر ج 41 ، ص 92 .