الطلاق ( 1 ) .
ثم إن روايات عدم قبول شهادة المملوك إلا على مثله ، أو الكافر وإن لم تكن
مطلقة بتمام معنى الكلمة في عدم نفوذ شهادة المملوك ، إذ خرج من إطلاقها الشهادة
على المملوك ، أو الشهادة على الكافر ، لكن هذا لا يغير من نسبتها إلى روايات قبول
شهادة المملوك ، فالتعارض لا زال يعتبر كأنه تعارض تبايني ، وليس بالعموم
والخصوص ، إذ ليس من العرفي تقييد روايات قبول شهادة المملوك بخصوص ما إذا
كانت شهادته على المملوك ، أو على الكافر . وكذلك الحال في نفس روايات عدم
قبول شهادة المملوك المطلقة بناء على منع إطلاقها للشهادة على المملوك والكافر ،
كما أن روايات شرط الإسلام لم تكن تعني عدم نفوذ شهادة الكافر على أهل مذهبه .
وأيضا الروايات التي قلنا : قد يناقش في إطلاقها لبعض الحالات الخاصة
كالشهادة على القتل ، أو الشئ اليسير ، لو تم مثل هذا النقاش ، لم يضر بكون
التعارض بينها وبين روايات نفوذ شهادة العبد كالتعارض التبايني ، وليس بالعموم
هامش
( 1 ) جعل هذا مؤكدا للحمل على التقية يمكن أن يفسر بأحد تفسيرين :
الأول - ما هو الظاهر من عبارة الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في كتابيه من أنه بما أن ذكر شهادة
المرأة في الطلاق محمول على التقية ، إذن هذا يؤكد كون نفي شهادة العبد أيضا محمولا على التقية .
والثاني - أن يقال : إن وضوح عدم نفوذ شهادة المرأة في الطلاق عند الشيعة يجعلنا نحتمل
أنه كان فرض ضم شهادة المرأة والرجل الحر إلى شهادة العبد لأجل أن يفهم الشيعي نفوذ شهادة
العبد ، ويتوهم غيره كون المقصود عدم نفوذ شهادة العبد ، حيث إن الشيعي يرى أن ضم شهادة
المرأة في الطلاق ضم للحجر إلى جنب الإنسان ، فيعرف أن النافذ هو شهادة الرجل الحر والعبد ،
وبعض العامة يرى أن شهادة المرأة في هذا الفرض نصف شهادة الرجل . فيفهم من كلام الإمام أنه
قد جعل شهادة العبد الذي أعتق نصفه أيضا نصف شهادة الحر .
وسيأتي - إن شاء الله - في محلة أن العامة في شهادة المرأة في الطلاق مختلفون على رأيين .