شهادته " ( 1 ) .
6 - المرسل الوارد في الخلاف عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه كان يقبل شهادة
بعضهم على بعض ولا يقبل شهادتهم على الأحرار . قال الشيخ ( رحمه الله ) في الخلاف ما
نصه : " العبد إذا كان مسلما بالغا عدلا ، قبلت شهادته على كل أحد من الأحرار
والعبيد ، إلا على مولاه . فأما غيره فإنه تقبل شهادته لهم وعليهم ، وروي عن
علي ( عليه السلام ) أنه تقبل شهادة بعضهم على بعض ، ولا تقبل شهادتهم على الأحرار . . . " ثم
نقل ( رحمه الله ) أقوالا عن بعض الصحابة أو التابعين أو فقهاء السنة ، وهي : قبول شهادته
مطلقا ، وعدم القبول مطلقا ، والقبول في القليل دون الكثير ، ثم قال : " دليلنا :
قوله تعالى : * ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) * ( 2 ) . وذلك عام في الجميع ، وقال :
* ( واستشهدوا ذوي عدل منكم ) * ( 3 ) . وهذا عدل ، وعليه إجماع الفرقة
وأخبارهم " ( 4 ) .
وقد تضاف روايات أخرى إلى طائفة الأخبار الدالة على عدم نفوذ شهادة
المملوك مطلقا ، وإن كان قد يقال : إن مقدمات الحكمة لإثبات إطلاقها - في مقابل
بعض التفصيلات الجزئية من قبيل استثناء الشهادة في الأمور اليسيرة ، أو الشهادة
في القتل - غير تامة ، إلا أنها - على أي حال - تدل على أن شهادة المملوك في
غالب الأحوال غير نافذة ، وتلك الأخبار كما يلي :
7 - ما عده السيد الخوئي من هذه الطائفة ، وهو ما عن أبي بصير - بسند
هامش
( 1 ) نفس المصدر ح 10 .
( 2 ) السورة 2 ، البقرة ، الآية 282 .
( 3 ) السورة 65 ، الطلاق ، الآية 2 .
( 4 ) الخلاف ج 3 ، كتاب الشهادة ، مسألة 19 ، 332 .