ولو كنا وهذا الحديث فحسب ، كان بالإمكان بقرينة ذكر العبد في سياق من
لهم حصة في المشهود به والمتهمين إبداء احتمال كون المقصود عدم نفوذ شهادة العبد
لمولاه لمكان التهمة .
3 - ما عن تفسير الحسن العسكري ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " كنا
عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يذاكرنا بقوله - تعالى - : * ( واستشهدوا شهيدين من
رجالكم ) * قال : أحراركم دون عبيدكم ، فإن الله شغل العبيد بخدمة مواليهم عن
تحمل الشهادات وأدائها ( 1 ) .
ومن المحتمل اتحاد ما نقلناه من الرأي الأول المنسوب إلى ابن أبي عقيل ،
وهو عدم نفوذ شهادة المملوك والرأي السابع المنسوب إلى ابن الجنيد ، وهو نفوذ
شهادته على مثله وعلى الكافر دون الحر المسلم ، وذلك بأن يقال : إن شرط الحرية
لا يعني أكثر من ذلك كما أن شرط الإسلام لم يكن يمنع عن قبول شهادة الكافر على
أهل ملته ، وقد يقال : بأن الروايات أيضا لا تعني أكثر من ذلك . وبناء على هذا
تضاف إلى روايات المنع روايات الرأي السابع ، وذلك كما يلي :
4 - ما مضى عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " لا تجوز شهادة العبد
المسلم على الحر المسلم " ( 2 ) بناء على كونه حديثا آخر غير نسخة ( يجوز ) ، إلا
فالحديث ساقط بتضارب النسخ كما مضى .
5 - ما عن محمد بن مسلم - بسند تام - عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " تجوز
شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب ، وقال : العبد المملوك لا تجوز
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ، باب 23 من الشهادات ، ح 15 ، ص 257 .
( 2 ) الوسائل ج 18 ، باب 23 من الشهادات ، ح 12 ، ص 256 .