حديثا واحدا متضارب النسخ ، فهل بالإمكان عندئذ الاعتماد على نقل الصدوق بعد
سقوط نقل الشيخ ، وجعل حديث الصدوق دليلا على نفوذ شهادة العبد ؟ أو أن نقل
الصدوق يتساقط مع نقلي الشيخ ؟
والواقع أنه لو كان نقل الشيخ قد سقط بتضارب في نسخ التهذيب ، كان نقل
الصدوق سليما عن الإشكال ، إذ لم نعرف أن الشيخ كيف نقل ؟ ونقل الصدوق حجة
لنا ، ولكن لا يوجد في المقام تضارب في نسخ التهذيب وإنما الشيخ روى الحديث في
التهذيب مرتين : مرة بتعبير ( يجوز ) ، ومرة أخرى بتعبير ( لا يجوز ) ، والصدوق رواه
مرة واحدة بتعبير ( يجوز ) ، وبعد فرض الوثوق بوحدة الحديث تتساقط كل هذه
النقول الثلاثة بالتضارب في النسخ .
ما دل على عدم قبول شهادة العبد :
وعلى أي حال فتوجد في مقابل هذه الروايات الدالة على نفوذ شهادة
المملوك روايات أخرى دالة على عدم نفوذ شهادته من قبيل :
1 - ما عن الحلبي - بسند تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن
شهادة ولد الزنا فقال : لا ، ولا عبد " ( 1 ) .
2 - ما عن سماعة - بسند تام - قال : " سألته عما يرد من الشهود . قال :
المريب والخصم والشريك ودافع مغرم والأجير والعبد والتابع والمتهم ، كل هؤلاء
ترد شهادتهم " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ، باب 31 من الشهادات ، ح 6 ، ص 277 .
( 2 ) الوسائل ج 18 باب 32 من الشهادات ، ح 3 ، ص 278 .