هذه الشهادة منهيا عنها بقوله تعالى : * ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) * ( 1 ) ، أو بكونها
مسقطة للشاهد عن العدالة ، لحرمتها وكونها عقوقا للوالد - ضعيف ، ومخالف
للصريح أو ما يشبه الصريح ، لقوله تعالى : * ( كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على
أنفسكم أو الوالدين والأقربين ) * ( 2 ) ، ولما ورد - بسند تام - عن داود بن الحصين
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( أقيموا الشهادة على الوالدين والولد . . . ) ( 3 ) ولرواية علي بن
سويد غير التامة سندا عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " كتب أبي في رسالته إلي : -
وسألت عن الشهادات لهم ، فأقم الشهادة لله ولو على نفسك أو الوالدين والأقربين
فيما بينك وبينهم ، فإن خفت على أخيك ضيما ، فلا " ( 4 ) . أما القول بأن الأمر بالشهادة
على الوالد لا يدل على نفوذها ، فهو كما ترى .
مقياس التهمة :
وفي ختام البحث ينبغي أن نشير إلى أن المقياس في التهمة هو التهمة الفعلية لا
النوعية ، فالخادم والتابع ونحوهما لو فرض صدفة عدم التهمة بشأنهم لشدة الورع
والتقوى فيهم مثلا ، نفذت شهادتهم ، فضلا عما إذا فرض أن شهادتهم كانت ضد
المخدوم والمتبوع ، فهنا ينبغي أن يكون من الواضح عدم شمول روايات منع نفوذ
شهادة المتهم لمثل هذه الشهادة .
ولو استفاد أحد من إطلاقات بعض العناوين في الأدلة كعنوان الأجير
و
هامش
( 1 ) السورة 31 ، لقمان ، الآية 15 .
( 2 ) السورة 4 ، النساء ، الآية 135 .
( 3 ) الوسائل ج 18 ، باب 19 من الشهادات ، ح 3 ، ص 250 .
( 4 ) الوسائل ، باب 3 من الشهادات ، ح 1 ، ص 229 - 230 .