وهو عكس القول الثاني ، أي لا تقبل شهادته إلا على مولاه .
ورأي سابع نقله في الجواهر عن ابن الجنيد ، وهو قبول شهادة المملوك على
مثله ، وعلى الكافر دون الحر المسلم .
ما دل على قبول شهادة العبد :
ونحن نجعل منطلق بحثنا هنا " القول الرابع " المنسوب إلى نجيب الدين يحيى
ابن سعيد وجماعة ، وهو قبول شهادة العبد مطلقا : وتدل على ذلك روايات عديدة
من قبيل :
1 - ما عن عبد الرحمان بن الحجاج - بسند تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا " ( 1 ) .
2 - ما عن بريد - بسند تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن
المملوك تجوز شهادته ؟ قال : نعم . إن أول من رد شهادة المملوك لفلان " ( 2 ) .
3 - ما عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في شهادة المملوك إذا كان
عدلا ، فإنه جائز الشهادة ، إن أول من رد شهادة المملوك عمر بن الخطاب ، وذلك أنه
تقدم إليه مملوك في شهادة ، فقال : إن أقمت الشهادة تخوفت على نفسي ، وإن كتمتها
أثمت بربي ، فقال : هات شهادتك ، أما إنا لا نجيز شهادة مملوك بعدك " ( 3 ) .
وقد يناقش في سند الخبرين الأخيرين بوجود القاسم بن عروة الذي لم
يشهد بوثاقته ، إلا أننا نصححه بنقل محمد بن أبي عمير بعض الروايات عنه .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ، باب 23 من الشهادات ، ح 1 ، ص 253 .
( 2 ) نفس المصدر ح 2 ، ص 254 .
( 3 ) نفس المصدر ح 3 ، ص 254 .