الدين " ( 1 ) .
والثاني - ما ورد في معاني الأخبار مرسلا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " لا تجوز
شهادة خائن ، ولا خائنة ، ولا ذي غمز على أخيه ، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة ،
ولا القانع مع أهل البيت " قال الصدوق ( رحمه الله ) : " الغمز : الشحناء والعداوة ، والظنين :
المتهم في دينه ، والظنين في الولاء والقرابة : الذي يتهم بالدعاء إلى غير أبيه والمتولي
غير مواليه ، والقانع مع أهل البيت : الرجل يكون مع قوم في حاشيتهم كالخادم لهم
والتابع والأجير ونحوه " ( 2 ) .
والثالث : ما ورد - بسند تام - عن سماعة ، وفيه رد شهادة الخصم ( 3 ) .
وعلى أي حال فالعداء في الحالات المتعارفة يورث الاتهام ، فلا تنفذ شهادة
صاحبه وفق المطلقات حتى مع غض النظر عن النص الخاص .
أما مثل مجرد القرابة ، فلا يمنع عن قبول الشهادة ، كما هو منصوص .
نعم ، نسب إلى المشهور عدم قبول شهادة الولد على الوالد . وهذا - كما ترى -
لا علاقة له بالاتهام الناشئ من القرابة ، فإن القرابة إنما توجب الاتهام في الشهادة
لصالح القريب لا ضده .
والقول بعدم قبول شهادة الولد على الوالد - سواء استدل له بدعوى
الإجماع ، أو بمرسلة الصدوق : " لا تقبل شهادة الولد على والده " ( 4 ) ، أو بدعوى كون
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ، باب 32 من الشهادات ، ح 5 ، ص 278 .
( 2 ) نفس المصدر ح 8 ، ص 279 .
( 3 ) نفس المصدر ح 3 ، ص 278 .
( 4 ) الوسائل ج 18 باب 26 من الشهادات ، ح 6 ، ص 271 .