التابع أن المقياس هو التهمة النوعية ، فمثل هذا الإطلاق لو تم ، فهو مقيد بما مضى من
حديث ابن خالد الصيرفي عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) قال : " كتبت إليه في رجل
مات وله أم ولد ، وقد جعل لها سيدها شيئا في حياته ، ثم مات ، فكتب ( عليه السلام ) : لها ما
أثابها به سيدها في حياته ، معروف لها ذلك ، تقبل على ذلك شهادة الرجل أو المرأة
والخادم غير المتهمين " ، إذ من الواضح أن الاتهام النوعي في الخادم موجود ،
فتوصيفه بغير المتهم لا يصح ، إلا إذا كان المقياس هي التهمة الفعلية .
الحرية
الشرط السادس - الحرية . فلا تقبل شهادة المملوك مطلقا على ما نسب إلى
ابن أبي عقيل من الشيعة ، وإلى أكثر العامة ، قال في الجواهر : " قيل - والقائل ابن أبي
عقيل منا وأكثر العامة - : لا تقبل شهادة المملوك أصلا " ( 1 ) .
ونسب إلى مشهور الإمامية القول بقبول شهادة المملوك إلا على مولاه ، قال
في الجواهر : " وقيل : تقبل مطلقا إلا على مولاه كما عن الأكثر ، ومنهم الشيخان
والمرتضى وسلار والقاضي وابن إدريس " ( 2 ) . وقال أيضا في الجواهر : " الأشهر . . .
القبول مطلقا ، إلا على المولى ، بل هو المشهور ، بل عن الانتصار والغنية والسرائر
الإجماع عليه كما عن الخلاف أيضا الإجماع على قبوله لمولاه ولغيره وعلى
غيره " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر ، ج 41 ، ص 89
( 2 ) نفس المصدر ، ص 90 .
( 3 ) نفس المصدر ص 92 .