ونسب في الجواهر ( 1 ) إلى ابن بابويه : قبول شهادة العبد لغير سيده ، وسيأتي
- إن شاء الله - عن الصدوق ما يدل على إفتائه بهذا الرأي ، ويشير إلى هذا الرأي
ما ذكره الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في مقام الجمع بين الروايات المتعارضة في نفوذ شهادة
المملوك وعدم نفوذها من أن وجه الجمع أحد أمرين : إما أن نحمل روايات المنع على
التقية ، لأنها موافقة لمذاهب من تقدم على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أو نحملها على أن
شهادة المماليك لا تقبل لمواليهم ، وتقبل لمن عداهم لموضع التهمة من جرهم إلى
مواليهم ( 2 ) .
وذكر في الجواهر : أنه حكي عن جماعة من الأصحاب منهم نجيب الدين
يحيى بن سعيد : تقبل مطلقا ( 3 ) .
أقول : وبالإمكان أن يضاف إلى هؤلاء الأشخاص أصحاب الرأي الثالث ،
لو كان مقصودهم من عدم نفوذ شهادة العبد لمولاه عدم نفوذه لأجل انتفاء شرط
آخر ، وهو شرط عدم التهمة .
وهناك رأي خامس يجمع في المنع بين الرأي الثاني والثالث ، أي يمنع عن
قبول شهادة المملوك لمولاه ، وعليه ، ويقبلها في غير ذلك ، وهو ما نسبه في الجواهر
إلى أبي الصلاح ( 4 )
ورأي سادس نقل عن بعض ، وقال عنه في الجواهر : " لم نعرف قائله " ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 91 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ، ص 249 ، في ذيل الحديث 44 .
( 3 ) نفس المصدر ص 90 .
( 4 ) نفس المصدر ص 91 .
( 5 ) نفس المصدر ص 90 .