ولا نقتصر في مفادها على العناوين المذكورة فيها ، بل تحمل عرفا على المثالية ،
ونتعدى إلى كل من كان في مستوى هذه العناوين . والطائفة الأخرى تدل على عدم
قبول شهادة مثل التابع والقانع مع أهل البيت والأجير ، ولا نقتصر على العناوين
المذكورة في الروايات ، بل نتعدى إلى كل مورد كانت قرائن الاتهام بهذا المستوى
من القوة ، لعدم احتمال الفرق عرفا ، أو لإطلاق العليل في حديث السائل بالكف
حيث قال : " لأنه لا يؤمن على الشهادة " ، أو لإطلاق كلمة المتهم في بعض الروايات
بعد تنزيل إطلاقها على مستوى معين من الاتهام لا يشمل مثل القريب والزوج
جمعا بين الروايات ، وبعد حمل الأجير على معنى الخادم لا الأجير في عمل جزئي
كالخياطة والصناعة للجمع ولقرينة داخلية في بعض الروايات الماضية ، وهي
الروايات التي تقول بنفوذ شهادته إذا كان قد فارق المستأجر ، فالتعبير بالمفارقة
يعطي معنى كون الأجير ملازما للمستأجر ، ثم فارقه بترك الأجرة ، وهذا لا يكون
إلا في مثل الخادم دون مثل الخياط الذي أصبح أجيرا له صدفة لخياطة ثوبه .
وقد تحصل من كل ما ذكرناه : أن من له نصيب في المشهود به لا تقبل شهادته ،
وكذلك المتهم البالغ في درجة اتهامه الأمثلة المذكورة في الروايات التامة سندا .
ومن جملة المتهمين العدو بمثل العداءات الشخصية التي توجب عادة الاتهام
في الشهادة ، إذا كانت ضد من يعاديه ، فهو ملحق بموارد النصوص باعتباره بالغا
تلك الدرجة ، وورد فيه أيضا نصوص خاصة :
أحدها - ما هو ضعيف سندا بالنوفلي ، وهو ما رواه الصدوق باسناده عن
السكوني - وفي طريقه إلى السكوني النوفلي - عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام )
عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : " لا تقبل شهادة ذي شحناء ، أو ذي مخزية في
القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 373
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٣٧٣