ولا شهادة المقامر " ( 1 ) .
وكلمة ( دافع مغرم ) في الحديثين الأخيرين صريحة في المرتبة الرابعة من
المراتب التي عرضناها في أول البحث .
وقد تحصل بكل ما ذكرناه أنه يشترط في نفوذ شهادة الشاهد أن لا يكون له
نصيب في المشهود به بإحدى المراتب الأربع الأولى . أما المرتبة الخامسة فلم يتضح
الدليل على منعها من نفوذ الشهادة بشكل مطلق . نعم في مثل وصي الميت الذي
يكون الشاهد فيه عين المدعي لا تقبل شهادته .
الاتهام بمعنى أوسع :
أما الكلام في أنه هل يمكن إثبات شرط أوسع من شرط عدم النصيب له
- وهو شرط عدم الاتهام ، أو شرط عدم مرتبة من مراتب الاتهام - فنقول : إن
روايات شرط عدم الاتهام على طائفتين :
الطائفة الأولى - هي الروايات المعبرة بعنوان المتهم كجملة من الروايات
الماضية ، وكما ورد - بسند تام - عن عبد الله بن سنان قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
ما يرد من الشهود ؟ قال : فقال : الظنين والمتهم . قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال :
ذلك يدخل في الظنين " ( 2 ) .
وقد حمل السيد الخوئي كلمة المتهم الواردة في هذه الرواية على معنى المتهم في
دينه وعدالته - دون معنى المتهم في شهادته - وبهذا أسقطها عن الدلالة على شرط
هامش
( 1 ) نفس المصدر ح 7 ص 279 .
( 2 ) الوسائل ج 18 باب 30 من الشهادات ح 1 ص 274 .