بنكتة ماله من حق التصرف ، بل النظر إلى عدم نفوذ شهادته بنكتة أنه هو الخصم ، إذ
الميت لا يمكنه أن يخاصم المدعى عليه ، وإنما الذي يخاصم المدعى عليه في حصة
الميت هو الوصي ، وهذا بخلاف مورد الفقرة الثانية الذي لم يفرض فيه في الحديث
كون الوارث صغيرا إلى حد عدم إمكانية مرافعته للخصم ورفعه للنزاع إلى
القاضي ، فكون المدعي صغيرا لا يلزم وحدة الشاهد والخصم إذا كان الوصي هو
الشاهد ، إذ بالإمكان أن يكون الصغير - بمعنى غير البالغ - هو الخصم مباشرة ،
والوصي يشهد له . ولعل السيد الخوئي فهم من كلمة المدعي - في قوله : " فعلى المدعي
يمين " - الوارث لا الوصي ، ولكنه إن لم يكن هذا خلاف الظاهر ، فلا أقل من
الإجمال ، إذ لم يكن التعبير هكذا : ( هل تقبل شهادة الوصي للوارث بدين للميت
على رجل ؟ ) ، بل قال : " هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل ؟ " فكأن
المدعى له والمشهود له هو الميت ، أما الوارث الذي يرجع نفع الدعوى إليه بالإرث
فقد يكون هو أيضا غير مطلع على الدين .
5 - ما عن سليمان بن خالد - بسند تام - قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، ما يرد
من الشهود ؟ قال : فقال : الظنين والخصم . قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال : ذلك
يدخل في الظنين " ( 1 ) .
ولا إشكال في شمول كلمة الخصم للمراتب الأربع الأولى من المراتب الخمس
التي بيناها ، ويرى السيد الخوئي شمولها للوصي - وهو المرتبة الخامسة من المراتب
التي بيناها - وهذا غير واضح . نعم في شهادة الوصي للميت قد يقال بشمول كلمة
" الخصم " له بنكتة أنه هو الذي يرفع الدعوى ، ويجادل المدعى عليه ، وليس الميت
يفعل ذلك كما هو واضح ، لا بنكتة أن له حق التصرف ، فيعد سهيما في المشهود به .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 باب 30 من الشهادات ح 2 ص 274 .