" وكتب : أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا بحق له على
الميت أو على غيره ، وهو القابض للوارث الصغير ، وليس للكبير بقابض ؟
فوقع ( عليه السلام ) : نعم ، وينبغي للوصي أن يشهد بالحق ، ولا يكتم الشهادة . وكتب : أو تقبل
شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع : نعم ، من بعد يمين " ( 1 )
وذيل الحديث وارد في الشهادة على الميت ، ولا إشكال في أن الشهادة إذا
كانت على الميت فلا فرق فيها بين الوصي وغير الوصي ، والبينة تنفذ ، إلا أن الشريعة
جعلت نفوذ البينة على الميت مشروطا باليمين بنكتة أن المدعى عليه ميت ، ولا يمكنه
الدفاع عن نفسه . أما في صدر الحديث فالمفروض أن الشهادة للميت ، وليست على
الميت ، فهنا يأتي احتمال عدم نفوذ شهادة الوصي الذي له حق التصرف في مال الميت
بالوصاية . وهذا ما فهمه السيد الخوئي من الحديث بقرينة ما فيه من فرض اليمين ،
باعتبار أنه لو كانت شهادة نافذة فبعد ضم العدل الآخر إليه لا حاجة إلى اليمين ،
وليست الشهادة على الميت كي يشرع اليمين بنكتة أن الميت لا يستطيع الدفاع عن
نفسه .
إلا أن هذا التفسير للعبارة يوجب نوعا من التضارب بين الفقرة الأولى لهذا
الحديث والفقرة الثانية ، حيث إنه فرض في الفقرة الأولى عدم نفوذ شهادة الوصي
لصالح الميت ، لأن له حق التصرف في مال الميت ، وفرض في الفقرة الثانية نفوذ
شهادة الوصي لصالح الوارث الصغير الذي هو ولي عليه ، ويقبض له ، وله أيضا حق
التصرف بحدود ولايته ، كما كان له حق التصرف في مال الميت بحدود الوصية ، فلئن
جعلنا الفقرة الأولى دليلا على المدعى ، فالفقرة الثانية تدل على عكس المدعى .
ولا يبعد أن يقال : إن النظر في الفقرة الأولى ليس إلى عدم نفوذ شهادة الوصي
هامش
( 1 ) نحن نقلنا المتن بشكله الكامل ، وفي الوسائل - الطبعة الجديدة - سقط لا يضر بالمعنى .