أحدهما راجعا إلى الدين والعدالة ، والثاني راجعا إلى الشهادة ، وفي بعض تلك
الروايات قال الراوي : " قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال : هذا يدخل في الظنين " .
وهذا يشهد لكون المقصود بالظنين الظنين في دينه وعدالته ، إذن فالمقصود بالمتهم هو
المتهم في شهادته ، نعم يقتصر على الاتهام بالمستوى الموجود في التابع والخادم
اللذين لا إرادة استقلالية لهما عادة فيما يرجع إلى المتبوع والمخدوم ، ولا يشمل مثل
القريب والصديق ، ولو بقرينة الروايات الواردة في نفوذ شهادة القريب والضيف .
الطائفة الثانية - ما ورد في بعض مصاديق المتهم من قبيل عنواني الأجير
والتابع الواردين في الرواية التاسعة والعاشرة من الروايات التي ذكرناها تحت
عنوان ( اشتراط أن لا يكون للشاهد نصيب فيما يشهد به ) ، وقد تحمل كلمة العبد
الواردة في الرواية التاسعة أيضا على ذلك بناء على كون المقصود عدم نفوذ شهادة
العبد لصالح مولاه .
ومن قبيل ما ورد عن صفوان - بسند تام - عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال :
" سألته عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثم فارقه ، أتجوز شهادته له بعد أن
يفارقه ؟ قال : نعم ، وكذلك العبد إذا أعتق جازت شهادته " ( 1 ) .
وما عن العلاء بن سيابة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يجوز
شهادة الأجير " ( 2 ) . وسنده ضعيف بمحمد بن موسى المقصود به محمد بن موسى بن
عيسى الهمداني السمان .
وما عن أبي بصير - بسند تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لا بأس بشهادة
الضيف إذا كان عفيفا صائنا . قال : ويكره شهادة الأجير لصاحبه ، ولا بأس
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ، باب 29 من الشهادات ، ح 1 ، ص 273 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 2 ، ص 274 .