جديد ، حيث يرجع ذلك إلى شرط العدالة ، وذكر لذلك وجهين ، أو وجوها ثلاثة :
1 - دعوى أن الظاهر عرفا من المتهم ذلك .
2 - الاستشهاد بما ورد - بسند تام - عن يحيى بن خالد الصيرفي ، أو الحسين
بن خالد الصيرفي ، عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) قال : " كتبت إليه في رجل مات ، وله
أم ولد ، وقد جعل لها سيدها شيئا في حياته ، ثم مات . فكتب ( عليه السلام ) : لها ما أثابها به
سيدها في حياته معروف لها ذلك ، تقبل على ذلك شهادة الرجل والمرأة والخدم غير
المتهمين " ( 1 ) ، لوضوح أن المقصود بالمتهم هنا . هو المتهم في عدالته ، لا المتهم في
شهادته .
3 - أنه لا شك في عدم مانعية مطلق التهمة عن قبول الشهادة ، كشهادة المرأة
لزوجها وبالعكس ، وشهادة الولد لأبيه ، أو أخيه ، أو سائر أقاربه وبالعكس ،
وشهادة الصديق لصديقه ، ونحو ذلك .
إذن فلو لم نقبل تفسير المتهم في تلك الروايات بالمتهم في عدالته فلا أقل من
القول بالإجمال ( 2 ) .
أقول : قد يورد على الوجه الثالث بأننا نلتزم بخروج عنوان الزوج والزوجة
والأقارب والصديق بالنص ، ويبقى الباقي تحت إطلاق المتهم ، فخروج هؤلاء
لا يكون دليلا على حمل المتهم على المتهم في عدالته دون المتهم في شهادته ، إلا أن
يكون نظره في هذا الوجه الثالث إلى إحدى نكتتين :
الأولى - أنه لو قيل بالتخصيص ، لزم تخصيص الأكثر ، إذن فلا بد من إرجاع
كلمة المتهم إلى معنى المتهم في عدالته دون المتهم في شهادته .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 باب 24 من الشهادات ح 47 ص 268 .
( 2 ) راجع مباني تكملة المنهاج ج 1 ص 93 .