فضالة وهو الحسين بن سعيد . فإن سند الصدوق إلى فضالة ينتهي بالحسين بن سعيد ،
بل أحد سندي الصدوق إلى فضالة مع أحد أسانيد الشيخ إلى الحسين بن سعيد
يشتركان أيضا في من قبل الحسين بن سعيد ، وهو أحمد بن محمد بن عيسى ، فقد
صرح الصدوق هنا بأحمد بن محمد بن عيسى ، وذكر الشيخ ( أحمد بن محمد ) ، وهو
ينصرف في كلام الشيخ إلى أحمد بن محمد بن عيسى . وعلى أي حال ، فمع فرض
وحدة الحديثين قد يقال : إن الحديث ساقط سندا ، لأنه في السند الثاني روى أبان
عمن أخبره أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، وهذا يعني أن الحديث مرسل ، وأن أبانا لم
يتحمل الشهادة بصدور هذا السؤال والجواب ، وفي السند الأول روى أبان : ( أنه
سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) ) ، وهذا ظاهر في أن أبانا يتحمل الشهادة بصدور هذا السؤال
والجواب . إذن فبناء على النقل الأول يتم السند ، ولكن بما أننا تأكدنا من وحدة
الرواية ، ولا ندري أن الصحيح هل هو النقل الأول أو النقل الثاني ، فبالتالي يكون
الحديث ساقطا سندا .
هذا ، ولكن الظاهر أن هذا لا يوجب سقوط سند الحديث لاحتمال صحة كلا
النقلين مع التحفظ على كون شهادة أبان في النقل الأول بصدور السؤال والجواب
شهادة تقرب من الحس .
وبيان ذلك : أن شهادة أبان في النقل الأول بصدور هذا السؤال والجواب
يمكن أن تجمع مع ما ورد في السند الثاني من كلمة " عمن أخبره " وذلك بأن يقال :
أن شهادته تلك ليست شهادة عن حس ، لأن قوله في السند الثاني " عمن أخبره "
دليل على أنه لم يكن هو حاضرا مجلس السؤال والجواب ، ولكنها تحمل على ما
يقرب من الحس ، فهو باعتباره معاصرا للإمام وللسائل الذي سأل الإمام قد
يستطيع أن يعرف بشكل واضح صحة وقوع السؤال والجواب حقا ، ولا تنافي بين
النقلين ، إذن فبالإمكان أن نتصور صدور كلا النقلين ، بأن يفترض أن فضالة نقل
القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 362
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٣٦٢