مباني تكملة المنهاج .
2 - ما عن محمد بن الصلت ، قال : " سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن رفقة
كانوا في طريق ، فقطع عليهم الطريق ، وأخذوا اللصوص ، فشهد بعضهم لبعض ، قال :
لا تقبل شهادتهم إلا بإقرار من اللصوص ، أو شهادة من غيرهم عليهم " ( 1 ) بناء على
أن هذا أيضا من قبيل شهادة بعض الشركاء لبعض في العين المشتركة .
لكن الظاهر أن مورد الحديث ليس من هذا القبيل ، فإن ظاهره أن كل واحد
منهم شهد للآخر فيما يخصه من حقه ، فالمسألة لا علاقة لها بأن يكون للشاهد نصيب
في المشهود به ، وإنما لها العلاقة بالعنوان الثاني الذي سنبحثه - إن شاء الله - من
الاتهام في الشهادة ، حيث يتهمون بأنهم متوافقون على أن يشهد كل منهم لصالح
صاحبه .
3 - ما عن أبان قال : " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن شريكين شهد أحدهما
لصاحبة . قال : تجوز شهادته إلا في شئ له فيه نصيب " ( 2 ) والحديث من حيث
الدلالة كالحديث الأول . وأما من حيث السند فالصدوق ( رحمه الله ) رواه - بسنده - عن
فضالة عن أبان ، قال : " سئل أبو عبد الله . . . " ( 3 ) وهذا السند تام ، والشيخ ( رحمه الله ) رواه - بسنده - عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عمن أخبره عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن شريكين . . . " ( 4 ) ومن المطمأن به وحدة الحديثين ،
لوحدة المتن ، والإمام ، والراوي المباشر وهو أبان ، ومن قبله وهو فضالة ، ومن قبل
هامش
( 1 ) نفس المصدر ح 2 .
( 2 ) نفس المصدر ح 3
( 3 ) الفقيه ج 3 ح 78 ص 27 .
( 4 ) التهذيب ج 6 ح 623 ص 246 .