سماعة ( 1 ) من تعليل الحكم بأنه لا يصلح ذهاب حق أحد ، ولكن من الظاهر أن حق
الوصاية من حقوق الميت ، فلا يصلح ذهابه ( 2 ) . انتهى مع تغيير يسير في العبارة .
شرط الذمية أو الكتابية :
الثاني - هل يشترط في الشاهد أن يكون ذميا ، أو كتابيا ، أو لا ؟
مقتضى إطلاق الآية ، هو عدم اشتراط الذمية ولا الكتابية ، وكذا إطلاق
بعض الروايات من قبيل ما ورد بسند تام عن هشام بن الحكم ، أو هشام بن سالم ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله - عز وجل - : * ( أو آخران من غيركم ) * قال : " إذا
كان الرجل في بلد ليس فيه مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية " ، وفي
بعض النقول عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( إذا كان الرجل في أرض
غربة لا يوجد فيها مسلم ) ( 3 ) .
إلا أنه قد ورد ما دل على تخصيص الحكم بالكتابي ، وهو ما عن أحمد بن عمر
بسند تام قال : " سألته عن قول الله - عز وجل - : * ( ذوا عدل منكم أو آخران من
غيركم ) * ، قال : اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم
يوجد من أهل الكتاب ، فمن المجوس ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : سنوا بهم سنة
أهل الكتاب ، وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة ، فلم يجد مسلمين يشهدان ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 باب 40 من الشهادات ح 4 ص 287 ، وج 13 باب 20 من أحكام الوصايا
ح 5 ص 391 .
( 2 ) مباني تكملة المنهاج / ج 1 / ص 82
( 3 ) الوسائل ج 13 باب 20 من أحكام الوصية ح 2 ص 391 وج 18 باب 40 من الشهادات
ح 3 ص 287 .