فلعل قاعدة الإلزام خاصة بباب الطلاق ونكاح المطلقة . نعم لا يخلو قوله :
" ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم " من إشعار بالقاعدة العامة ، إلا أنه لا يتجاوز
الإشعار ، ولا يصل إلى مستوى الظهور في الإطلاق ، والمتن الثاني مطلق ، ولكن
الاطمئنان بوحدة الحديثين قد يضر بالتمسك بالإطلاق ، إلا إذا قيل : بأنه يحتمل أن
نص كلام الإمام ( عليه السلام ) كان مشتملا على الإطلاق ، ونقل الراوي كان نقلا بالمعنى ، فمن
المحتمل أنه نقله مرة بلسان محتفظ بالإطلاق ، ومرة أخرى بلسان غير محتفظ
بالإطلاق ، ودلالة أحد النقلين على الإطلاق لا يعارضها عدم دلالة النقل الآخر
على الإطلاق .
شهادة الكافر في الوصية :
بقي الكلام في أمور راجعة إلى مسألة نفوذ شهادة غير المسلم بشأن المسلم في
الوصية عند عدم وجدان شهود مسلمين :
شهادته في الوصية بغير المال :
الأول - هل الحكم مخصوص بالشهادة في المال ، أو يشمل مثل تعيين الوصي
على أولاده غير البالغين مثلا ؟ ذكر السيد الخوئي : أن جماعة منهم الشهيد ( قدس سره ) في
المسالك ذهبوا إلى الأول وقوفا فيما خالف الأصل على المتيقن ، وعن الأردبيلي ( رحمه الله )
أنه يشعر بذلك بعض الروايات .
والصحيح : أن الحكم يعم الثاني لإطلاق الأدلة ، ولم نظفر برواية مشعرة
بالاختصاص ، ولعل الأردبيلي ( قدس سره ) أراد بها ما في بعض الروايات ، كموثوقة
القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 327
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٣٢٧