من أهل الكتاب ، ومجراهم مجرى اليهود والنصارى من الحدود والديات " ( 1 ) . وورد
أيضا بسند تام عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " بعث النبي ( صلى الله عليه وآله )
خالد بن الوليد إلى البحرين ، فأصاب بها دماء قوم من اليهود والنصارى
والمجوس ، فكتب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أني أصبت دماء قوم من اليهود والنصارى ،
فوديتهم ثمانمائة درهم ؟ وأصبت دماء قوم من المجوس ولم تكن عهدت إلي فيهم
عهدا ، فكتب إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن ديتهم مثل دية اليهود والنصارى ، وقال : إنهم
من أهل الكتاب " ( 2 ) . وهذان الحديثان يدلان على أنه كان لهم كتاب فيما سبق حتى
إذا ثبت أنه لم يبق حتى اليوم ذاك الكتاب ولو محرفا .
أما ما ورد بسند تام عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي في قصة أناس من
المعتزلة فيهم عمرو بن عبيد ، وفيه عن لسان أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( يا عمرو أرأيت لو
بايعت صاحبك الذي تدعوني إلى بيعته ، ثم اجتمعت لكم الأمة ، فلم يختلف عليكم
رجلان فيها ، فأفضيتم إلى المشركين الذين لا يسلمون ولا يؤدون الجزية ، أكان
عندكم وعند صاحبكم من العلم ما تسيرون فيه بسيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في
المشركين في حروبه ؟ قال : نعم . قال : فتصنع ماذا ؟ قال : ندعوهم إلى الإسلام ، فإن
أبوا دعوناهم إلى الجزية ، قال : وإن كانوا مجوسا ليسوا بأهل الكتاب ؟ قال : سواء .
قال : وإن كانوا مشركي العرب ، وعبدة الأوثان ؟ قال : سواء . قال : أخبرني عن
القرآن تقرأ ؟ قال : نعم ، قال : إقرأ : * ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم
الآخر ، ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ، ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا
الكتاب ، حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) * فاستثناء الله - تعالى -
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 باب 13 من ديات النفس ح 11 ص 162 .
( 2 ) نفس المصدر ح 7 ص 161 .