التعصيب في الإرث ، ولكن بعضها وارد بلسان مطلق يمكن استفادة القاعدة
العامة منه .
قاعدة ( إلزامهم بما التزموا ) :
ولنقتصر على ذكر الروايات التي يمكن استفادة القاعدة العامة منها وهي
كما يلي :
1 - ما عن عبد الله بن محرز - ولم تثبت وثاقته - قال : " قلت لأبي عبد
الله ( عليه السلام ) رجل ترك ابنته وأخته لأبيه وأمه ، فقال : المال كله لابنته ، وليس للأخت
من الأب والأم شئ ، فقلت : فإنا قد احتجنا إلى هذا والميت رجل من هؤلاء الناس
وأخته مؤمنة عارفة . قال : فخذ لها النصف خذوا منهم كما يأخذون منكم في سنتهم
وقضاياهم " قال ابن أذينة : " فذكرت ذلك لزرارة ، فقال : إن على ما جاء به ابن
محرز لنورا " ، ونقل - أيضا - بسند غير تام عن عبد الله بن محرز نحوه بزيادة في كلام
زرارة هي : ( خذهم بحقك في أحكامهم وسنتهم ، كما يأخذون منكم فيه ) ( 1 )
2 - ما عن أيوب بن نوح بسند غير تام قال : " كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام )
أسأله : هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منا في أحكامهم ، أم لا ؟
فكتب ( عليه السلام ) يجوز لكم ذلك ، إذا كان مذهبكم فيه التقية منهم والمداراة " ( 2 ) .
وهذان الحديثان - كما ترى - مختصان بالمورد الذي يكون الشيعي مجبورا
على متابعة السنة حينما يكون الحكم عليه ، فأجاز الإمام ( عليه السلام ) له الاستفادة من
حكمهم حينما يكون الحكم له ، بل لو ورد مطلق من هذه الناحية ، فالحديث الثاني
يكون مقيدا له لولا ضعف السند .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 باب 4 من ميراث الإخوة والأجداد ح 1 و 2 ص 484 .
( 2 ) نفس المصدر ح 3 .