ستكون مؤيدة لنفس ذاك الحمل . فالنتيجة النهائية هي أن حسن الظاهر مقياس
لمعرفة العدالة .
هذا تمام الكلام في أصل الشرائط الثابتة في القاضي المنصوب بشكل عام من
قبل الإمام المعصوم ( عليه السلام ) .
القاضي المنصوب من قبل الفقيه
والآن يقع الكلام في أنه : هل يجوز للفقيه الجامع للشرائط في زماننا - بناء
على الايمان بولاية الفقيه - أن ينصب شخصا غير واجد لبعض تلك الشرائط
قاضيا ، أم لا ؟
قد يقال بالتفصيل بين كل شرط يستظهر من دليله اشتراطه من قبل الشريعة
الإسلامية كشرط العدالة ، وكل شرط غاية ما دل الدليل عليه أن الولي المعصوم حينما
أراد أن ينصب - بنحو العموم - فئة للقضاء لاحظ هذا الشرط ، وهذا يعني أن نصبه
العام مقيد بحدود تواجد هذا الشرط ، ولا يدل على كونه شرطا من قبل الشريعة
الإسلامية ، وذلك من قبيل الاجتهاد الذي استظهرنا اشتراطه من قوله : " ينظران
من كان منكم ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا
فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما " .
ففي القسم الأول لا يجوز للفقيه نصب من كان فاقدا لذاك الشرط ، لأن هذا
خلاف أحكام الشريعة الإسلامية ، وولاية الفقيه إنما هي في دائرة الأحكام
الإسلامية لا خارج حدود دائرتها . وفي القسم الثاني يجوز ذلك ، إذ ليس نصبه قاضيا
خارجا عن حدود دائرة الأحكام الإسلامية ، إذ لم يثبت اشتراطه من قبل الشريعة
الإسلامية في القاضي . وأخذ الإمام المعصوم ( عليه السلام ) هذا الشرط في دائرة نصبه العام لا