وجيرانهم بالفسق ) ، وعدم المعروفية بذلك في بيئته عبارة عن حسن الظاهر . وكذلك
الكلام في قوله في رواية علاء بن سيابة : " إذا كان لا يعرف بفسق " .
نعم لو وجدنا حديثا تاما سندا ودلالة يدل على كفاية مجرد عدم العلم
بالفسق ، فهاتان الروايتان لا تعارضانه ، وحديث علقمة يدل على ذلك لكننا أشرنا
إلى ضعفه سندا .
وعلى أية حال فلو تم شئ من روايات الطائفة الثانية سندا ودلالة على
كفاية مجرد عدم العلم فهو مقيد بالطائفة الأولى الدالة على اشتراط حسن الظاهر .
الثالثة - ما دل على لزوم الاعتماد على الوثوق بالعدالة ، كما مضى من رواية
علي بن راشد : ( لا تصل إلا خلف من تثق بدينه ) أو ( بدينه وأمانته ) ( 1 ) .
ورواية يزيد بن حماد : " أصلي خلف من لا أعرف ؟ قال : لا تصل إلا خلف
من تثق بدينه " ( 2 ) .
وما مضى في الطائفة الأولى من رواية عبد الله بن المغيرة ( 3 ) بناء على احتمال
مضى ذكره في تفسير قوله : " عرف بالصلاح " .
وهذه الطائفة تارة نسقطها سندا ودلالة لما مضى من عدم تمامية سند
الحديثين الأولين ، ومن استظهار كون الحديث الثالث مفاده مفاد الطائفة الأولى ،
ولا أقل من الإجمال .
وأخرى نفترض تماميتها سندا ودلالة ، ونحاول الجمع بينها وبين الطائفة
الأولى وحينئذ نقول : لو كان العلم أو الوثوق المأخوذ فيها مأخوذا كموضوع لجواز
هامش
( 1 ) الوسائل ج 5 ، ب 10 ، من صلاة الجماعة ، ح 2 ، ص 389 .
( 2 ) الوسائل ، ج 5 ، ب 12 من صلاة الجماعة ، ح 1 ، ص 395 .
( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 41 من الشهادات ، ح 5 ، ص 290 .