السفاهة ، فالمنع يحتاج إلى دليل .
وقد ذكروا منع الفضل عما استأجره به في موارد ، منها : هذه الثلاثة المذكورة
في الشرائع : " المسكن " وقد عبر عنه في بعض الأخبار بالدار والبيت 1 ، و " الخان "
وقد عبر عنه في بعض الأخبار بالحانوت ، و " الأجير " 2 . وفي بعض الأخبار ألحق
بالأجير " الرحى " 3 ولكن لم يذكره في الشرائع ، ولعله لان الرواية الواردة فيها عبر
بالكراهة لا الحرمة ، بخلاف الثلاثة المذكورة .
وهي رواية سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال عليه السلام : " إني لأكره أن
استأجر الرحى وحدها ثم أو اجرها بأكثر مما استأجرها ، إلا أن أحدث فيها حدث ،
أو أغرم فيها غرما " 4 .
ومفهوم رواية إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليه السلام : أن أباه كان يقول : " لا
بأس أن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ثم يواجرها بأكثر مما
استأجرها به إذا أصلح فيها شيئا " 5 .
فالرواية بمفهومها دالة على أن المذكورات إذا لم يصلح فيها شيئا ففي إجارتها
بأس بأكثر مما استأجرها به .
ولكن كون البأس في إجارة هذه الأمور لا تدل على الحرمة ، بل أعم منها ومن
هامش
( 1 ) " الكافي " ج 5 ص 271 باب الرجل يستأجر الأرض أو الدار . . . ، ح 1 " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 203 ،
ح 894 باب المزارعة ، ح 40 " الاستبصار " ج 3 ص 129 ح 463 ، باب من استأجر أرضا بشئ معلوم . . . ،
ح 2 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 259 كتاب الإجارة باب 20 ح 2 و 3 .
( 2 ) " الكافي " ج 5 ص 272 باب الرجل يستأجر الأرض أو الدار فيؤاجرها بأكثر مما استأجرها ، ح 3 ،
" وسائل الشيعة " ج 13 ص 260 كتاب الإجارة باب 20 ح 4 .
( 3 ) " الفقيه " ج 3 ص 235 ح 3864 ، بيع الكلاء والزرع والأشجار ، ح 4 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 259 ،
كتاب الإجارة باب 20 ح 1 .
( 4 ) تقدم تخريجه في هذه الصفحة هامش 3 .
( 5 ) " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 223 ح 979 ، في الإجارات ح 61 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 263 كتاب
الإجارة ، باب 22 ح 2 .