للاجماع وأخبار وردت في المقام :
منها : النبوي المروي في الكتب الفقهية للأصحاب : " إذا أفلس الرجل ووجد
سلعته فهو أحق بها " 1 .
ومنها : صحيح عمر بن يزيد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، سألته عن الرجل تركبه
الديون فيوجد متاع رجل آخر عنده بعينه . قال عليه السلام : " لا يحاصه الغرماء " 2 وغير
ذلك من الاخبار .
وعلى كل تقدير فمشهور الفقهاء على اختصاص الغريم بعين ماله ولو لم يكن
للمفلس مال سواها ، وهذا هو الذي يسمى بخيار التفليس .
إذا ظهر هذا فنقول في تفسير ما أفاده في الشرائع 3 : إنه لو آجر داره مثلا
لشخص ، فقبل إعطاء الأجرة أفلس المستأجر ولم يستوف شيئا من منافع الدار ، أو
بقي شئ منها ولم يستوفه ، فللمؤجر أن يفسخ الإجارة كي ترجع المنافع التي لم
يستوفها المستأجر إليه .
والحكم المذكور - أي إلحاق المنافع بالأعيان بمعنى أنه كما لو كانت عين ماله
وسلعته موجودة كان هو أحق بها من سائر الغرماء كذلك هو أحق بالمنافع
الموجودة التي لم يستوفها المستأجر - ادعي عليه الاجماع .
ولكن حيث أن أخبار الباب في خصوص الأعيان ، فلا تشمل مورد الإجارة
هامش
( 1 ) " مستدرك الوسائل " ج 13 ص 430 ، أبواب الكتاب الحجر ، باب 4 ح 1 ، " دعائم الاسلام " ج 2 ص 67 ،
ح 187 ، فصل 17 ذكر الحجر والتفليس ، " السنن الكبرى للبيهقي " ج 6 ص 45 ، باب المشتري يفلس
بالثمن ، " سنن أبي داود " ج 3 ص 286 ، ح 3519 باب في الرجل يفلس فيجد الرجل متاعه بعينه عنده ،
نحوه .
( 2 ) " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 193 ح 420 ، في الديون وأحكامها ، ح 45 ، " الاستبصار " ج 3 ص 8 ح 19 ،
كتاب الديون ، باب من يركبه الدين . . . ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 145 ، كتاب الحجر ، باب 5 ح 1 .
( 3 ) " شرائع الاسلام " ج 2 ص 92 .