المذكورة في الشرائع ، سواء كان الفضل في المتجانسين أو كان في المتخالفين .
فرع : لو استأجر ليحمل متاعا إلى موضع معين بأجرة معينة في وقت معين ،
ويشترط عليه أنه لو لم يوصل في ذلك الوقت المعين ينقص عن تلك الأجرة التي
عينها كذا مقدار ، بحيث لا تبقى الإجارة عند عدم الوفاء بالشرط بلا أجرة ، أو
يشترط عليه عند عدم الوفاء بالشرط سقوط الأجرة بالمرة وأن تبقى الإجارة بلا
أجرة .
أما الأول فجائز ولا إشكال فيه ، لشمول إطلاقات أدلة وجوب الوفاء بالشرط
له ، إذ ليس الشرط مخالفا لمقتضى العقد ولا الكتاب ولا السنة .
ولما رواه الحلبي قال : كنت قاعدا عند قاض وعنده أبو جعفر عليه السلام جالس ،
فجاءه رجلان فقال أحدهما : إني تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعا إلى بعض
المعادن ، فاشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لأنها سوق أخاف أن
يفوتني فإن احتبست عن ذلك حططت من الكراء لكل يوم احتبسه كذا وكذا ، وإنه
حبسني عن ذلك اليوم كذا وكذا يوما . فقال القاضي : هذا شرط فاسد وفه كراه . فلما
قام الرجل أقبل إلي أبو جعفر عليه السلام فقال : " شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه " 1 .
فهذه الرواية صريحة في صحة الشرط وجوازه في القسم الأول ، وبالمفهوم
تدل على عدم الصحة وعدم الجواز في القسم الثاني ، لان مفهوم قوله عليه السلام " ما لم
يحط بجميع كراه " هو أنه لو أحاط بجميع كره فالشرط باطل .
هذا ، مضافا إلى أن شرط سقوط الأجرة مناف ومناقض لحقيقة الإجارة ، وذلك
لان حقيقتها عبارة عن تمليك المنفعة المعلومة بعوض معلوم ، فإذا لم يكن عوض
هامش
( 1 ) " الكافي " ج 5 ص 290 باب الرجل يكترى الداية فيجاوز بها الحد . . . ، ح 5 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ،
ص 253 ، كتاب الإجارة ، باب 13 ح 2 .