ويوجب استحقاق العقاب الأليم ، فلذلك يندم أشد الندامة أنه بواسطة لذة موقتة التي
تزول بسرعة أوجب على نفسه العذاب والآلام لمدة طويلة ، فمثل هذه الندامة
العظيمة الكبيرة لماذا لا يكون توبة ورجوعا إلى الله ، مع أنه دائم البكاء ومستمر
الأحزان والأسف على ما فعل ، ومن سوء اختياره جر على نفسه البلايا والمحن .
أعاذنا الله من شرور النفس الامارة بالسوء ، قال الله تبارك وتعالى حاكيا عن
لسان النسوة اللاتي كدن لنبي الله يوسف ( وما أبرئ نفسي إن النفس لامارة بالسوء
إلا ما رحم ربي ) 1 . هذا بناء على أن يكون هذا الكلام من تتمة كلام امرأة العزيز .
والله أعلم بالصواب وهو ولي التوفيق .
هامش
( 1 ) يوسف 12 : 53 .