يعتبر اتصال مدة الإجارة بالعقد ، ولا فرق بين أن تكون العين المستأجرة - في
الزمان الفاصل بين مدة الإجارة والعقد - في إجارة الغير أو لا .
وذلك من جهة أن المالك المؤجر يملك منافع العين المستأجرة في جميع
قطعات الزمان ، فله أن يملك أي قطعة شاء من أي شخص ، سواء كان متصلا أو كان
منفصلا ، وسواء كان في الزمان الفاصل آجره لشخص آخر أو لم يوجره .
فرع : لو آجر داره أو دكانه سنة أو شهرا ولم يعين ، ربما انصرف إلى السنة
أو الشهر المتصلان بزمان العقد ، وإلا فالإجارة باطلة ، لعدم تعيين زمان الانتفاع
والمنفعة ، مع أن حقيقة الإجارة تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم .
فرع : بناء على بطلان شرط الضمان في الإجارة - وإن تقدم منا صحته
وجوازه ونفوذه - لو قال المؤجر للمستأجر : آجرتك هذه الدار مثلا بكذا بشرط أن
تعطي مقدار كذا من مالك لو تلفت أو حصل فيها نقص ، فهل هذا أيضا يرجع إلى
شرط الضمان ويكون باطلا ، أم لا إذ ليس هذا شرط خارجي وقع في ضمن عقد
الإجارة وليس خلاف مقتضى عقد الإجارة ، ولا خلاف الكتاب والسنة ، فيكون
صحيحا ونافذا ؟
الظاهر هو الثاني ، إذ على فرض تصديق أن عقد الإجارة يقتضي عدم ضمان
العين المستأجر لا يقتضي عدم التزام المستأجر بشئ من ماله إن وقع التلف أو
حصل نقص في العين المستأجرة ، فتشمله عمومات وجوب الوفاء بالشرط إذا كان
واجدا لشروط صحة الشروط ، كما هو كذلك في المقام .
فرع : هل الحكم في الإجارة الفاسدة مثل الإجارة الصحيحة - أي لا ضمان
القواعد الفقهية — صفحة 79
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٧٩