وديعة الذهب والفضة ؟ قال : فقال عليه السلام : " كل ما كان من وديعة ولم تكن مضمونة لا
تلزم " 1 . وغيرهما من الروايات المعتبرة .
والقسم الاخر - هو أن يعطي المالك ماله بيد الغير لأجل مصلحة له كما في
باب الإجارة ، أو لأجل مصلحة ذلك الغير كباب العارية . ففي هذا القسم أيضا إن قلنا
بأن الأمانية لا توجب الضمان بقوله عليه السلام " وما على الأمين إلا اليمين " 2 ولخروج اليد
الأمانية عن عموم مفاد " وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه " 3 تخصيصا أو تخصصا
فلا موجب للضمان . وأما إذا شرط الضمان فنفس الشرط موجب له ، وليست
الأمانية تقتضي عدم الضمان كي يقال بأن الشرط خلاف مقتضى العقد ، فلا يؤثر ، بل
يوجب بطلان العقد ، بناءا على أن الشرط الفاسد مفسد للعقد . وهذا القسم هو
الأمانة بالمعنى الأعم ، كباب العارية والإجارة والمضاربة وغيرها مما هو من هذا
القبيل .
فظهر مما ذكرنا أن الإجارة لا تقتضي الضمان في حد نفسها ، ولكن لا تقتضي
عدم الضمان مثل الوديعة ، فشرط الضمان فيها يكون نافذا ولا يكون على خلاف
مقتضى العقد ، فبدون الشرط لا ضمان في تلف العين المستأجرة أو في نقصها إلا مع
التعدي والتفريط ، ومع الشرط لا مانع من ضمانها .
فرع : لو آجر داره مثلا في هذا الشهر الحاضر باعتبار منفعة شهر أو شهرين
أو أزيد متأخرا عن هذا الشهر ، فالإجارة صحيحة لا مانع منها . وبعبارة أخرى : لا
هامش
( 1 ) " الكافي " ج 5 ص 239 ، باب ضمان العارية والوديعة ، ح 7 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 179 ح 789 ،
باب الوديعة ، ح 2 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 228 ، كتاب الوديعة ، باب 4 ح 4 .
( 2 ) راجع ج 2 ص 9 ، " قاعدة عدم ضمان الأمين " .
( 3 ) " عوالي اللئالي " ج 2 ص 345 ، باب القضاء ، ح 10 ، " مستدرك الوسائل " ج 17 ، ص 88 ، أبواب الغصب ،
باب 1 ، ح 4 ، " سنن أبي داود " ج 3 ، ص 296 ، ح 3561 ، باب في تضمين العارية ، " سنن ابن ماجة " ج 2 ،
ص 802 ح 2400 ، أبواب الصدقات ، باب العارية .