على البطلان ، بك تكون مجملة لا ظهور لها ، فلابد من القول بعدم البطلان
بموت المؤجر .
وأما ما يقال من أن المراد بالشرطية الثانية - أعني قوله عليه السلام " وإن لم يبلغ ذلك
الوقت وبلغت ثلثه " - أنها ماتت في أثناء الأجل المضروب وقبل أخذ الأجرة ،
فتستحق الورثة باعتبار الإرث ذلك المقدار الذي استحقت المرأة ، فيعطى لهم . فتدل
على بطلان الإجارة بموتها ، وإلا تقوم الورثة مقامها وتستحق تمام أجرة النجم بعد
تمام السنة مثل نفس المرأة .
ففيه : ما ذكرنا من أن الورثة من ناحية الإرث يستحقون المقدار الذي استحقت
المرأة بالنسبة إلى ما مضى من الوقت المضروب ، وهذا لا ينافي استحقاقهم لباقي
الأجرة باعتبار كونه إجارة ملكهم الذي ورثوه من المرأة وإن تكون الإجارة باقية
صحيحة .
وإن شئت قلت : إن بعض ما يستحقه الورثة على المستأجر باعتبار إرثهم مما
استحقته المرأة ، والبعض الاخر باعتبار كونه إجارة ملكهم .
وأما عدم البطلان بموت المستأجر فأوضح ، من جهة أن المستأجر بمحض
وقوع العقد الصحيح ملك منفعة جميع المدة ، وبعد موته ينتقل ملكه إلى وارثه ،
وليس هاهنا ما يمنع عن ملكية الورثة إلا اشتراط المالك على المستأجر المباشرة
في الانتفاع ، وفي مثل ذلك نلتزم بالبطلان لتعذر الانتفاع .
فرع : يجوز إجارة المشاع كالمقسوم كما يجوز بيعه وصلحه وهبته ، وذلك
لان حقيقة الإجارة تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم . وهذا المعنى كما يتحقق في
المقسوم غير المشاع يتحقق في المشاع أيضا ، فتشمله إطلاقات الإجارة . فعدم
جوازها يحتاج إلى دليل ينفي الصحة من إجماع أو رواية أو غيرهما ، وليس في
القواعد الفقهية — صفحة 75
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٧٥