وأما ما في فقه مولانا الرضا عليه السلام : " من أقرض قرضا ولم يرد عليه عند انقضاء الأجل
كان له من الثواب في كل يوم صدقة دينار " 1 . فغاية ما يدل أن إمهال المديون
وعدم التسرع إلى المطالبة مستحب وممدوح وفيه الثواب ، وهذا أجنبي عما نحن
بصدده .
فرع : لو أجل المقرض المقترض بعد وقوع القرض واشتغال ذمته بعوض ما
اقترض من المثل أو القيمة ، فهل يتأجل أم لا ؟
الظاهر العدم ، لعدم ملزم في البين في هذه الصورة ، لعدم شرط من طرف
المقترض ، لا في عقد القرض ، ولا في ضمن عقد لازم آخر كي يشمله عموم
قوله صلى الله عليه وآله : " المؤمنون عند شروطهم " 2 ، بل هو وعد ابتدائي يستحب الوفاء به .
ومقتضى الأصل أيضا بقاؤه على ما كان من عدم اللزوم .
قال في الشرائع : لا فرق - في عدم حصول اللزوم بالتأجيل المذكور - بين أن
يكون الدين مهرا أو ثمن مبيع اشتراه أو غير ذلك من أسباب الدين 3 ، وذك لوحدة
الملاك في الجميع وعدم ملزم في البين ، فما دام له حق المطالبة في جميع هذه
الموارد لا يسقط بصرف وعد من قبل المقرض وتأجيله . وهذا واضح جدا .
فرع : لو أخر المقرض الدين الحال بزيادة في مقدار الدين لم تثبت الزيادة
ولا الأجل ، بل هو بحسب الظاهر من الربا المحرم ، وذلك من جهة أن الربا في
القرض عبارة عن كون العوض الذي يأخذه أزيد مما يعطيه ، وإن كان الاخذ بعد
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام ص 257 ، 38 باب الربا والسلم والدين والعينة .
( 2 ) تقدم ص 18 ، هامش 4 .
( 3 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 68 .