أنه قال : ولا خلاف فيه يعرف الا ممن ندر من بعض من تأخر 1 . وأيضا حكى عنه أنه
قال : وربما أشعرت عبارة الشرائع 2 وغيرها بالاجماع ، وهو الحجة .
وخلاصة الكلام : أنه إن كان إجماع فهو ، وإلا فمقتضى القواعد نفوذ هذا الشرط
وأنه يلزم ، سواء كان شرط التأجيل في ضمن نفس عقد القرض ، أو كان في ضمن
عقد لازم غير القرض .
ومما استدلوا على لزوم شرط التأجيل مضمرة حسين بن سعيد ، قال : سألته
عن رجل أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمى ، ثم مات المستقرض ، أيحل مال
القارض عند موت المستقرض منه أو للورثة من الأجل مثل ما للمستقرض في
حياته ؟ فقال : " إذا مات فقد حل مال القارض " 3 .
فهذه الجملة الشرطية تدل بالمفهوم أنه لو لم يمت المستقرض لم يحل مال
القارض ، وهذا مرجعه إلى لزوم القرض المؤجل إلى حلول أجله . ورده صاحب
الجواهر أولا : بأنه إشعار بهذا المعنى ، أي لم يبلغ إلى حد الظهور . وثانيا : بأنها
مهجورة ومتروكة 4 .
أقول : إما إنكار الظهور إن كان من جهة إنكار وجود المفهوم للقضية الشرطية
فلا وجه له ، لما بينا في الأصول من ثبوت المفهوم للقضية الشرطية على التفصيل
الذي ذكرنا هناك ، وإن كان مراده أن المفهوم وإن كان ثابتا لكن لا يدل على أن شرط
التأجيل موجب للزوم القرض ، فله وجه ، من جهة أن غاية ما يدل عليه المفهوم هو
أنه في صورة عدم موت المستقرض لا يصير الدين المؤجل حالا وفعليا ، لان الأدلة
هامش
( 1 ) رياض المسائل ، ج 1 ص 578 .
( 2 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 68 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 190 ح 409 ، في الديون وأحكامها ح 34 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 97 ،
كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 12 ح 2 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 25 ص 33 .