ولابد من حمل قوله " لا يصلح " على مورد الشرط ، وقد تقدم .
ويقول صاحب الوسائل : إن الشيخ تارة حمله على الكراهة ، وأخرى على
الشرط 1 انتهى .
أقول حمله على الشرط أقرب وأظهر .
ومنها ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : الرجل يأتيه النبط
بأحمالهم فيبيعها لهم بالاجر ، فيقولون له أقرضنا دنانير فإنا نجد من يبيع لنا غيرك
ولكنا نخصك بأحمالنا من أجل أنك تقرضنا . فقال : " لا بأس به ، إنما يأخذ دنانير مثل
دنانيره ، وليس بثوب أن لبسه كسر ثمنه ولا دابة إن ركبها كسرها ، وإنما هو معروف
يصنعه إليهم " 2 .
ومنها : ما رواه جميل بن دراج ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له :
أصلحك الله إنا نخالط نفرا من أهل السواد فنقرضهم القرض ويصرفون إلينا غلاتهم
فنبيعها لهم بأجر ولنا في ذلك منفعة ، قال : فقال : " لا بأس ، ولا أعلمه الا قال : ولولا
ما يصرفون إلينا من غلاتهم لم نقرضهم . قال : " لا بأس " 3 .
ومنها : ما رواه إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الرجل يكون له
عند الرجل المال قرضا ، فيطول مكثه عند الرجل لا يدخل على صاحبه منفعة ،
فينيله الرجل الشئ بعد الشئ كراهية أن يأخذ ماله حيث لا يصيب منه منفعة ،
أيحل ذلك ؟ قال : " لا بأس إذا لم يكن بشرط " 4 .
هامش
( 1 ) " وسائل الشيعة ج 13 ص 105 كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 19 ح 9 في ذيل الحديث .
( 2 ) " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 203 ح 461 في القرض وأحكامه ح 15 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 105 ،
كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 19 ح 10 .
( 3 ) " الفقيه " ج 3 ص 283 ح 4024 كتاب المعيشة باب الربا ، ح 34 " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 204 ،
ح 466 في القرض وأحكام ح 20 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 106 كتاب التجارة أبواب الدين
والقرض باب 19 ح 12 .
( 4 ) تقدم ص 242 ، هامش 3 .