أفتاني بهذا " 1 .
ومنها : ما رواه محمد بن مسلم ، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يستقرض من الرجل قرضا ويعطيه الرهن ، إما خادمة ، وأما آنية ، وإما ثيابا ، فيحتاج
إلى شئ من منفعة فيستأذن فيه فيأذن له ؟ قال : " إذا طابت نفسه فلا بأس " . قلت :
إن من عندنا يروون أن كل قرض يجر منفعة فهو فاسد ؟
فقال : " أوليس خير القرض ما جر منفعة " 2 .
ومنها : ما رواه محمد بن عبدة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القرض يجر
المنفعة ؟ فقال : " خير القرض الذي يجر المنفعة " 3 .
وقد تقدم توجيه هذه الجملة أنه فيما إذا كان بغير شرط ، وإلا فلا يجوز ، فيكون
دليلا في المقام ، وهو أنه لو تبرع المقترض بزيادة في العين أو الصفة جاز .
ومنها : ما رواه يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل
يسلم في بيع أو تمر عشرين دينار ، ويقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين
دينار ؟ قال : " لا يصلح إذا كان قرضا يجر شيئا فلا يصلح " . قال : وسألته عن رجل
يأتي حريفه وخليطه فيستقرض منه الدنانير فيقرضه ولولا أن يخالطه ويحارفه
ويصيب عليه لم يقرضه ؟ فقال عليه السلام : " إن كان معروفا بينهما فلا بأس ، وإن كان إنما
يقرضه من أجل أنه يصيب عليه فلا يصلح " 4 .
هامش
( 1 ) تقدم ص 213 هامش 3 .
( 2 ) " الكافي " ج 5 ص 255 كتاب المعيشة باب القرض يجر المنفعة ح 1 " تهذيب الأحكام " ج 6
ص 201 ح 452 في القرض وأحكامه ح 6 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 104 كتاب التجارة أبواب الدين
والقرض باب 19 ح 4 .
( 3 ) تقدم ص 243 هامش 4 .
( 4 ) " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 204 ح 462 في القرض وأحكامه ح 16 " الاستبصار " ج 13 ص 10
ح 27 في القرض لجر المنفعة ح 7 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 105 كتاب التجارة أبواب الدين
والقرض باب 19 ح 9 .