والحديث والتفاسير ، وككتب الكلام التي صنفت للجواب عن شبهات المستشكلين
وللهداية والارشاد إلى طريق الصواب والحق .
فبناء على هذا لو كان عنده بقدر احتياجه من الكتب الوقفية التي هو من
الموقوف عليهم ، وعنده من الكتب القيمة التي ملكها ، لا بأس بأن يقال : يجب عليه
بيع ما يملك منها ورفع احتياجه بالكتب الموقوفة ، وكذلك الامر في دار سكناه لو
كان له دار وقف يمكن أن يسكن فيها بلا مزاحمة أحد له ، فيجب عليه أن يبيع ما هو
ملك له ويؤدي به دينه ، فإذا راجعت الاخبار ترى أنه عليه السلام بصدد بيان عدم جواز
التضيق والتشديد على المديون .
وأما الروايات الواردة :
فمنها : ما في الكافي والعلل والتهذيب والاستبصار عن الحلبي ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " لاتباع الدار ولا الجارية في الدين ، ذلك أنه لابد للرجل من ظل
يسكنه ، وخادم يخدمه " 1 .
ومنها : ما في الكافي والفقيه والتهذيب عن بريد العجلي قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : إن علي دينا - وأظنه قال : لأيتام - وأخاف إن بعت ضيعتي بقيت ومالي
شئ ؟ فقال : " لا تبع ضيعتك ولكن اعطه بعضا وأمسك بعضا " 2 .
ومنها : ما في الكافي والتهذيب والاستبصار عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن
عثمان بن زياد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لي على رجل دينا ، وقد أراد أن يبيع
هامش
( 1 ) " الكافي " ج 5 ص 96 ، باب قضاء الدين ح 3 " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 186 ح 387 ، في الديون
وأحكامها ح 12 " الاستبصار " ج 3 ص 6 ح 12 ، كتاب الديون ، باب أنه لاتباع الدار ولا الجارية في الدين ،
ح 1 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 94 ، أبواب الدين والقرض باب 11 ح 1 .
( 2 ) " الكافي " ج 5 ص 96 باب قضاء الدين ح 4 ، " الفقيه " ج 3 ص 184 ح 3693 الدين والقرض ح 15
" تهذيب الأحكام " ج 6 ص 186 ح 388 في الديون وأحكامها ح 13 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 94 ،
أبواب الدين والقرض باب 11 ح 2 .