دينا فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق " 1 .
ولما رواه أبو خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " أيما رجل أتى رجلا
فاستقرض منه مالا وفي نيته أن لا يؤديه فذلك اللص العادي " 2 .
وأما الاجماع فلم يخالف أحد فيه ، بل حكي عن المسالك أن ذلك من أحكام
الايمان 3 .
فرع : المعسر - أي الذي لا يتمكن من أداء الدين إلا ببيع حوائجه الضرورية ،
من مسكنه وملبسه وسائر حوائجه التي يحتاج إليها في معيشته ، وبعبارة أخرى التي
هي من مستثنيات الدين - لا يحل مطالبته ولا حبسه ، ويجوز له إنكار الدين بل
الحلف على العدم إن خشي الحبس مع الاعتراف ، ولكن يجب عليه أن يوري
وينوي القضاء مع المكنة .
وهذه الأمور التي ذكرناها إجماعية ، مضافا إلى ورود روايات في بعضها .
أما وجوب التورية فللاحتراز عن الكذب المحرم .
أما جواز الحلف على العدم فهو لدفع الضرر عن نفسه ، وقد أجيز في الشرع ما
هو أعظم من الحلف الكاذب لدفع الضرر ، خصوصا إذا كان مع التورية ، فإنه حينئذ
ليس بكاذب ، غاية الأمر أنه أخفى الواقع الذي أراد . وهذا ليس فيه كثير مفسدة إذا
كان لمصلحة .
هامش
( 1 ) " الكافي " ج 5 ص 99 باب الرجل يأخذ الدين وهو لا ينوى قضاءه ، ح 2 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 86
أبواب الدين والقرض ، باب 5 ح 2 .
( 2 ) " الفقيه " ج 3 ص 183 ، ح 3689 ، كتاب المعيشة ، الدين والقرض ، ح 11 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 86
أبواب الدين والقرض باب 5 ح 5 .
( 3 ) " مسالك الأفهام " ج 1 ص 177 .