جواز إجارة المستأجر ما استأجره لغيره حتى لنفس المؤجر .
وقد ورد أيضا في ذلك روايات :
منها : ما عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهم السلام قال : سألته عن رجل استأجر
أرضا بألف درهم ، ثم آجر بعضها بمائتي درهم ، ثم قال صاحب الأرض الذي
آجره : أنا ادخل معك فيها بما استأجرت فنتفق جميعا فما كان فيها من فضل كان
بيني وبينك . قال : " لا بأس " 1 .
أقول : وقد ورد روايات تدل على جواز إجارة الأرض الذي استأجرها بأكثر
مما استأجرها به إذا كان بغير جنس الأجرة ، أو أحدث ما يقابل التفاوت وإن قل 2 .
منها : رواية أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل
يتقبل الأرض من الدهاقين ثم يؤاجرها بأكثر مما تقبلها به ويقوم فيها بخط
السلطان ؟ فقال : " لا بأس به ، إن الأرض ليست مثل الأجير ولا مثل البيت ، إن فضل
الأجير والبيت حرام " 3 .
ومنها : رواية أبي المغرا ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يؤاجر الأرض ، ثم
يؤاجرها بأكثر مما استأجرها ؟ قال : " لا بأس ، إن هذا ليس كالحانوت ولا الأجير ،
إن فضل الحانوت والأجير حرام " 4 .
وغير هاتين الروايتين مما جمعها في الوسائل في الباب العشرين والواحد
والعشرين من كتاب الإجارة 5 . غاية الأمر يدل بعضها على عدم جواز الإجارة بأكثر
هامش
( 1 ) " الفقيه " ج 3 ، ص 245 ح 3893 ، باب المزارعة والإجارة ح 4 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 259 أبواب
أحكام الإجارة باب 19 ح 1 .
( 2 ) " وسائل الشيعة " ج 13 ص 259 ، 262 أبواب أحكام الإجارة باب 20 و 21 .
( 3 ) تقدم ص 99 رقم 1 .
( 4 ) تقدم ص 99 رقم 2 .
( 5 ) " وسائل الشيعة " ج 13 ص 259 و 262 أبواب أحكام الإجارة باب 20 و 21 .