اختصاصه بالنهي عن بيع الغرر .
وعلى كل حال لا شبهة في اشتراط هذا الشرط ولا ريب فيه ، وقد تقدم بعض
الكلام في هذا الشرط ، وإنما الكلام هاهنا في المراد من معلومية المنفعة وتعينها في
كلا القسمين - أي إجارة الأعيان ، وفي باب الأعمال - فنقول :
أما في إجارة الأعيان فيختلف التعين باعتبار الأعيان وباعتبار منافعها ، ففي
مثل الدار والدكان والخان وأمثالها فتعينها بتقدير مدة سكناها بحسب الزمان كما هو
المتعارف الان ، فيقول المؤجر : آجرتك هذه الدار أو هذا الدكان أو هذا الخان أو
غيرها من أمثال ذلك مدة سنة أو شهر مثلا بكذا ، وبهذا التقدير يعرف المستأجر أنه
ملك سكنى سنة من هذه المذكورات بعوض كذا المعلوم أيضا .
وفي مثل السيارة والدابة تحصل المعلومية والتعيين إما بالزمان ، كما إذا قال :
آجرتك هذه الدابة أو هذه السيارة يوما أو ساعة ، أو بالمسافة كما إذا قال : آجرتك
هذه الدابة أو هذه السيارة من النجف إلى كربلاء أو إلى بغداد .
وفي إجارة الأعمال أيضا يختلف بالنسبة إلى الاجراء وبالنسبة إلى أعمالهم ،
فلابد من تعيين العمل الذي يستأجره عليه إما من تقديره بحسب الزمان كما هو
المتعارف في البنائين والعمال حسب درجاتهم ، فتكون أجرته في كل يوم كذا
مقدار ، وفي نصف اليوم نصفه أو أقل أو أكثر ، وفي بعض الأعمال تكون الأجرة
بحسب نفس العمل ، ففي كل عمل له أجرة خاصة ، فالخياط مثلا في كل ثوب يعين
أجرته باعتبار نفس العمل حسب المتعارف ، ففي القباء مثلا كذا مقدار ، وفي العباء
كذا مقدار ، وكذلك في سائر الألبسة كل بحسبه .
القواعد الفقهية — صفحة 126
مساهمون: السيد البجنوردي
ص١٢٦