مما استأجره به في خصوص البيت والحانوت والأجير ، وإلا فأصل جواز الإجارة
مفروغ عنه ، وعدم الجواز في الثلاثة المذكورة أيضا بأكثر مما استأجرها به إن لم
يحدث فيها حدثا ، وإلا فلا مانع .
فرع : لو شرط مباشرة المستأجر في الانتفاع بالعين المستأجرة ، فآجرها
لغيره وسلمها إليه ، ضمنها ، لأنها كانت أمانة مالكية عنده ، فتسليمها لغيره بدون إذن
المالك إلى شخص آخر تعد منه ، فتخرج عن كونها أمانة وتصير بمنزلة الغصب ، بل
عينه ، فيكون ضامنا على حسب قواعد باب الضمان ، وتجري عليها أحكام العين
المغصوبة عند تلفها .
فرع : ومن شرائط صحة الإجارة أن تكون المنفعة معلومة ، بل هذا الامر من
مقومات حقيقة الإجارة ، ولذلك عرفوها بأنها عبارة عن تمليك منفعة معلومة
بعوض معلوم .
فإذا كان حقيقة الإجارة عند العرف والعقلاء هو المعنى الذي ذكرناه من اعتبار
كون المنفعة التي يملكها المؤجر للمستأجر معلومة ، فبدون معلوميتها لا تتحقق
حقيقة الإجارة عندهم ، فإطلاقات أدلة صحة الإجارة لا تشملها .
هذا ، مضافا إلى ثبوت الاجماع على هذا الشرط ، ولزوم كون المنفعة معلومة
في صحة الإجارة .
وأيضا الحديث الشريف : " نهى النبي عن الغرر " 1 بناء على ثبوته وعدم
هامش
( 1 ) " عيون أخبار الرضا " ج 2 ص 45 باب فيما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المجموعة ، ح 168 ، " عوالي
اللئالي " ج 2 ص 248 باب المتاجر ، ح 17 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ص 330 أبواب آداب التجارة ،
باب 40 ح 3 ، " صحيح مسلم " ج 3 ص 1153 ، ح 1513 ، كتاب البيوع ، ح 4 باب 2 ، " سنن أبي داود " ج
3 ص 254 ح 3376 ، باب في بيع الغرر ، " سنن الترمذي " ج 3 ص 532 ، ح 1230 ، باب ما جاء في كراهية
بيع الغرر .