ومنها : خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام : " أن أمير المؤمنين عليه السلام أتي
بصاحب حمام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمنه وقال عليه السلام : إنما هو أمين " 1 .
ومنها : خبر الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمن
القصار والصانع احتياطا للناس ، وكان أبي يتطول عليه إذا كان مأمونا " 2 .
وهناك أخبار أخر بهذا المضمون تركنا ذكرها لعدم الاحتياج إليها ، لان فيما
ذكرناه كفاية .
وجميع هذه الأخبار متفقة في أن الأجير إذا كان مأمونا غير متهم فتضمينه
مرجوح ، وأما إذا كان متهما وغير مأمون فتضمينه غير مرجوح ولا حزازة فيه .
فرع : يعتبر في صحة الإجارة أن تكون المنفعة مملوكة للمؤجر ، أو لمن
ينوب المؤجر عنه بالوكالة أو الولاية ، أو تكون مملوكة لمن يكون المؤجر فضولا
عنه .
ووجه هذا الشرط واضح ، وذلك لان المؤجر هو الذي يملك المنفعة
للمستأجر ، فلابد وأن يكون إما مالكا أو يكون عن قبل المالك ولو كان فضولا ،
وذلك لان فاقد الشئ لا يمكن أن يكون معطيا له .
ولا فرق بين كونها مملوكة بتبع ملكية العين ، أو تكون مملوكة مستقلا من
دون تكون العين التي لها المنفعة مملوكة له ، كما إذا استأجر عينا ذات منفعة
فآجرها ، فالمستأجر الذي يؤاجر ما استأجره مالك للمنفعة من دون أن يكون مالكا
هامش
( 1 ) " الكافي " ج 5 ص 242 باب ضمان الصناع ح 8 " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 218 ح 954 ، في
الإجارات ح 36 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 270 ، أبواب أحكام الإجارة باب 28 ح 1 .
( 2 ) " الكافي " ج 5 ص 242 باب ضمان الصناع ، ح 3 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 220 ح 962 ، في
الإجارات ح 44 ، " الاستبصار " ج 3 ص 133 ح 478 باب الصانع يعطى شيئا ليصلحه . . . ، ح 9 ، " وسائل
الشيعة " ج 13 ص 272 أبواب أحكام الإجارات باب 29 ح 4 .