وقد يختلف اختلافا كثيرا باعتبار نوع الخياطة والألبسة بشكل الألبسة
القديمة والحديثة أو الشرقية والغربية ، وكذلك الحذاؤن باعتبار نوع الحذاء ، وربما
يكون لبعض أنواع الحذاء أجرة فوق ما يتوهمه المستأجر ، فتعيين نوع العمل لازم .
وأيضا تعيين أجرة ذلك النوع لازم .
وخلاصة الكلام : أن الإجارة مطلقا - سواء كان إجارة الأعيان أو إجارة
الأعمال - حيث أن المنافع في الأعيان والأعمال في الاجراء مختلفة ، وأجرتها
أيضا مختلفة باعتبار اختلاف المنافع والأعمال ، فلابد من تعيينها كي لا يلزم الغرر
عند من يقول بأن دليل اعتبار المعلومية في المنفعة هو لزوم أن لا تكون المعاملة
غررية ، وكذلك الامر في جانب الأجرة ، فالمناط كل المناط ارتفاع الغرر ، وأن
تكون المعاملة على النحو المتعارف بين العرف والعقلاء .
وكذلك عند من يقول اعتبار العلم هو بناء العرف والعقلاء أن صحة الإجارة
منوطة بمعرفة المنفعة والأجرة ، فإذا لم يعلما فلا تشملها الأدلة العامة والاطلاقات
الواردة في باب لزوم الوفاء بعقد الإجارة .
وهذا هو معنى اشتراط صحة الإجارة بالعلم بالمنفعة ، بل العلم بالأجرة أيضا ،
ولذلك اعتبروا العلم بكليهما في مقام التعريف ، وعرفوا الإجارة بأنها تمليك منفعة
معلومة .
وأما من يعتبر هذا الشرط لأجل الاجماع فلابد وأن يكون العلم بها بحيث لا
يكون مخالفا لما اتفقوا عليه .
فرع : لو استأجر شيئا معينا فتلف قبل أن يقبض ذلك الشئ بطلت الإجارة .
قال في الجواهر : بلا خلاف أجده 1 ، وادعي في التذكرة أيضا الاجماع على
هامش
( 1 ) " جواهر الكلام " ج 27 ص 277 .