ولكن في الوسائل بعد ما ذكر الصحيح قال : وحمله الشيخ على أن عليه البينة في
مقدار ما على الرهن ، لا على أنه رهن ، لما يأتي ( 1 ) .
ومقصوده مما يأتي رواية ابن أبي يعفور ، ورواية عباد بن صهيب اللتان سنذكر
هما إن شاء الله تعالى .
وبناء على ما حمل عليه الشيخ تكون الصحيحة أجنبية عن فتوى المشهور ، ولا
تكون معارضة لرواية عباد بن صهيب ، ولا لرواية ابن أبي يعفور .
أما الأول ، أي رواية عباد بن صهيب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام من متاع في يد
رجلين أحدهما يقول : استودعتكه ، والآخر يقول : هو رهن ، قال : فقال عليه السلام : " القول
قول الذي يقول هو أنه رهن إلا أن يأتي الذي ادعى أنه أودعه بشهود " ( 2 ) .
وأما الثاني ، أي رواية ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " فإن كان الرهن
أقل مما رهن به أو أكثر واختلفا فقال أحدهما : هو رهن وقال الآخر : هو وديعة قال :
على صاحب الوديعة البينة ، فإن لم يكن بينة حلف صاحب الرهن " ( 3 ) .
وهاتان الروايتان ظاهرتان في تقديم قول مدعي الرهن وأن عليه اليمين إن لم
يأت المالك بالبينة على أنه وديعة ، فلو قلنا بمقالة الشيخ في صحيحة محمد بن مسلم
فلا تعارض بينهما وبين الصحيحة ، فيجب الأخذ بهما والقول بخلاف القول المشهور ،
أي تقديم قول القابض على المالك ، كما هو مفاد هاتين الروايتين .
هامش
1 . " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 136 ، أبواب الرهن ، باب 16 ، ذيل ح 1 .
2 . " الكافي " ج 5 ، ص 238 ، باب الاختلاف في الرهن ، ح 4 ، " الفقيه " ج 3 ، ص 306 ، باب الرهن ، ح 4097 ،
" تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 176 ، ح 776 ، باب في الرهون ، ح 33 ، " الاستبصار " ج 3 ، ص 122 ، ح 436 ،
باب في أنه إذا اختلف نفسان . . . ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 137 ، أبواب الرهن ، باب 16 ، ح 3 .
3 . " الكافي " ج 5 ، ص 238 ، باب الاختلاف في الرهن ، ح 1 ، " الفقيه " ج 3 ، ص 312 ، باب الرهن ، ح 411 ،
" تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 174 ، ح 771 ، باب في الرهون ، ح 28 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 136 ،
أبواب الرهن ، باب 16 ، ح 2 .