تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
" يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن " فبناء على خروج الغاية عن المغيى حكما - كما هو الظاهر - فإذا أحاطت بالثمن ، لا تقبل وإن لم تزد عليه فعبارة الشرائع أوفق مع الرواية . وعلى كل الظاهر أن مستند الإسكافي في فتواه هذه الرواية ولكن هذه الرواية لا يمكن الاستناد والاعتماد عليها لوجوه : الأول : ضعف سندها كما هو معلوم . الثاني : معارضتها بما هو أقوى سندا وأصرح دلالة . الثالث : موافقتها لفتوى المخالفين . الرابع : إعراض المشهور عنها . ولذلك حملها الشيخ قدس سره على أن الأولى للراهن أن يصدق المرتهن ( 1 ) . لكنه عجيب ، لأن الراهن حيث يدرى بكذب دعوى المرتهن كيف يكون الأولى أن يصدق المرتهن ، بل ربما يقع من تصديقه في ضيق شديد ، وذلك فيما إذا كان ما يدعيه من الزيادة كثيرا بحيث يكون أداؤه على الراهن في غاية الصعوبة . فالأولى الإعراض عنها وعدم الاعتناء بها ، كما صنع المشهور ، ويكون مقتضى القواعد المقررة في الأصول في باب تعارض الروايات . فرع : قال في الشرائع : لو اختلفا في متاع فقال أحدهما - أي المالك - : هو وديعة ، وقال القابض : هو رهن ، أن القول قول المالك ، وقيل : قول الممسك ، والأول أشبه ( 2 ) ، انتهى . لأنه مطابق مع الأصل ، أي : أصالة عدم كونه رهنا ، وذلك لأنه يحتاج إلى جعل وإنشاء من قبل المالك وقبول من قبل المرتهن ، أي وقوع عقد الرهانة . وهذا
هامش
1 . " الاستبصار " ج 3 ، ص 122 ، ذيل ح 435 . 2 . " شرائع الإسلام " ج 2 ، ص 85 .
القواعد الفقهية — صفحة 66 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي