تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
اعتراف القابض للمالك بكونه أمانة في يده ثم صارت رهنا ، وصورة ادعائه أنه من أول الأمر أعطاه بعنوان الرهن . ففي الصورة الأولى : القول قول المالك . وفي الثانية : القول قول القابض ، وذلك من جهة جريان أصالة عدم كونه رهنا حتى في الصورة الثانية ، مضافا إلى إطلاق الصحيحة وشمولها لكلتا الصورتين لو فرضنا عدم صحة حمل الشيخ ، كما هو المفروض . فرع : لو أذن المرتهن للراهن في بيع الرهن ورجع واختلفا ، فقال المرتهن : رجعت قبل البيع ، وقال الراهن : رجعت بعد البيع ، فالمشهور على أن القول قول المرتهن . ووجه في الشرائع قول المشهور وفتواهم بقوله : إذ الدعويان متكافئان ( 1 ) ، أي دعوى عدم تقديم الرجوع على البيع من طرف الراهن ، مع دعوى عدم تقدم البيع على الرجوع من طرف المرتهن متكافئان ، أي استصحاب عدم وجود الرجوع إلى زمان وجود البيع الذي مفاده ثبات موضوع الصحة مع استصحاب عدم وجود البيع إلى زمان الرجوع الذي مفاده فساد البيع متكافئان متعارضان ، فيتساقطان ويجري استصحاب بقاء الرهانة . وهذه المسألة من حيث الشك في تقدم الرجوع على البيع أو تقدم البيع على الرجوع من صغريات المسألة المعروفة : أصالة تأخر الحادث فيما إذا علم بوجود حادثين وشك في المتقدم والمتأخر منهما ، ولها صور كثيرة . لأن الحادثان إما متضادان لا يمكن اجتماعهما كالحدث والطهارة ، فلا بد وأن يكونا متعاقبين . وإما يمكن اجتماعهما ، أي يكون وجود كل واحد منهما في زمان وجود الآخر
هامش
1 . " شرائع الإسلام " ج 2 ، ص 85 .