تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
كموت متوارثين . ومورد بحثنا حيث يمكن أن يكون زمان رجوع المرتهن متحدا مع زمان وقوع البيع . وعلى كل واحد من الفرضين إما أن يكون كلاهما مجهولي التاريخ أو لا ، بل يكون أحدهما معلوم التاريخ . أما كون كلاهما معلوم التاريخ فخارج عن الفرض ، لأنه لو كان كذلك لا يبقى شك في البين . ونحن حققنا هذه المسألة بشقوقها في كتابنا " منتهى الأصول " في تنبيهات الاستصحاب ( 1 ) ، وقد رجحنا جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ في كليهما ، فيتساقطان بالتعارض . وفيما نحن فيه إذا فرضنا أن الرجوع والبيع كلاهما مجهولا التاريخ فالاستصحابان يتعارضان ، فإذا تساقطا تصل النوبة إلى الأصول الآخر ، كأصالة الصحة في البيع ، أو أصالة بقاء الرهانة في طرف من يدعي فساد البيع بالرجوع وهو المرتهن ، فيقع التعارض بين هذين الأصلين ، فإذا تساقطا لعدم ترجيح أحدهما على الآخر يكون المرجع هو عموم " الناس مسلطون على أموالهم " لأن كونه مال الراهن معلوم ولا شك في كونه ملكا له . ولكن ربما يقال بتقديم أصالة بقاء الرهانة على أصالة صحة البيع الواقع في الخارج ، وذلك من جهة أن صحة البيع الواقع في الخارج مشروط شرعا بسبق الإذن من المرتهن ، لأن تصرف الراهن في الرهن ممنوع شرعا وإن كان ملكه إلا بإذن المرتهن فنفوذ ، تصرفاته بالبيع أو بغيره مشروط بهذا الشرط - أي سبقه بالإذن - والأصل عدمه ، بخلاف أصالة بقاء الرهانة فإن هذا الأصل غير مشروط بشئ إلا اليقين بحصول الرهن والشك ، وهذا اليقين والشك حاصل بالوجدان ، فموضوع هذا الاستصحاب حاصل ، وليس مشروطا بشرط آخر ، فلا يجرى في عوض استصحاب
هامش
1 . " منتهى الأصول " ج 2 ، ص 495 .