تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
عنها ويكون الفصل متعذرا بل وإن كان ممكنا ولكن كان متعسرا . ولذلك قال بعض أساتيذنا في هذا المقام : نعم لو علم أنه قد كان موجودا في أمواله الباقية إلى بعد موته ، ولم يعلم أنه بعد باق فيها أم لا ، كما إذا كان سابقا في صندوقه داخلا في الأموال التي كانت فيه وبقيت إلى زمان موته ، ولم يعلم أنه قد أخرجه وأوصله إلى مالكه أو باعه واستوفى ثمنه أو تلف بغير تفريط منه أم لا ، لم يبعد أن يحكم ببقائه فيها ، فيكون بحكم معلوم البقاء . وحاصل هذا الكلام : أنه بواسطة جريان استصحاب البقاء في التركة الموجودة يحكم بوجوب إخراجه إلى الراهن ، وكونه شريكا مع الورثة فيما إذا لم يتميز ولم نقل بإخراجه بالقرعة . ولا يتوهم أنه دائما يكون الأمر من هذا القبيل ، لأنه دائما بعد أخذ الرهن وقبضه من طرف المرتهن يدخل في جملة أمواله التي تكون تحت يده ، غاية الأمر تكون يده على الرهن أمانية ، وعلى أمواله مالكية . وهذا لا يوجب فرقا في المقام ، لأنه لا شغل لنا بكون اليد من أي القسمين ، بل المقصود هو وجود الرهن في التركة وبقاؤه إلى ما بعد وفاته ، وهذا المعنى يثبت بالاستصحاب في جميع الموارد . وذلك من جهة أن الاستصحاب في غير الصورة المفروضة يكون مثبتا ، لأن بقاءه في التركة في غير هذه الصورة المذكورة من لوازم بقاء العين المرهونة عقلا ، وإلا فبقاؤه في التركة الموجودة ليس عين بقائه ولا من لوازمه الشرعية ، وذلك لإمكان أن يكون باقيا ولم يلتف ، ولكن أودعه عند شخص أمين ، أو أخفاه ، أو دفنه في مكان لحفظه ، وكتب اسم ذلك الشخص أو ذلك المكان ولكن ضاع الكتاب بعد موته ، ولم يطلع الورثة على ذلك الكتاب كي لا يقال أنه صار ضامنا لتفريطه بواسطة عدم الكتابة . وعلى كل حال بصرف وصوله إلى يد المرتهن لا يمكن إثبات أنه في التركة